ميرفت الخزاعي
اللوحة: الفنان السوري محمد الأحمد
عدوى
- أمرهُ ميؤوسٌ منه…
قالَ الطبيبُ بعد ان فرغَ من الكشفِ عليه، ظلمةٌ تسكنُ روحه، انطوى على نفسهِ.
الوحيدة التي تطوعتْ وأصرت على مساعدتهِ، شهورا تغرسُ التفاؤلَ فيه.
حين غادرَ كمولودٍ جديد، وضعوها في الحجر الصحي منعا للعدوى.
حَذر
تُخفي أمي كل المرايا في منزلنا، منذُ أن صار رأسي يشبهُ ال (صينية):
مستديرا وبلا شعر بعد معاناتي مع مرض السرطان.
تجبرنا هي أيضا على الغرق في ظلامٍ دامس لأن أبي فقد حياته بسلك كهرباء.
أتمنى ألا يُهديني أحدٌ ما مشطا، لأني حينها سأركلهُ في بركةِ ماء.
بَرَكة
حين تنفدُ الخميرةُ لدينا ، كانت امي تمدُ يدها نحو قلبها تأخذُ حفنةً حبٍ وتمزجُها مع
دقيق القمح ، تدوفُ العجين بماءِ عينيها ثم تخبزهُ على حرارةِ كفيها.
تنتفخُ ارغفةُ الخبزِ كالبالونات، ولفرطِ خفتها اظنُ بأن اجنحةً نمت لها
فكثيرا ما شاهدتُها تطيرُ نحو بيوتِ الجيران .