اللوحة: الفنان الأميركي ماكسفيلد باريش
يقول وودي آلن وهو أحد أبرز المخرجين الأميركيين، بالإضافة إلى أنه ممثل، وكاتب سينمائي ومسرحي، وعازف جاز منتظم:
في حياتي الأخرى، أود أن أعيش الحياة عكسياً: أن أبدأ ميتاً، ثم أتخلص من الموت، وأصحو في دار للمسنين، وهكذا أشعر بتحسن كل يوم إلى أن أُطرد لأني صرت معافى للغاية وعليّ ألا أكون في دار المسنين.
أذهب لأحصل على معاشي، وعندما أبدأ في العمل، أحصل في يومي الأول على ساعة ذهبية وحفل.
أعمل لمدة أربعين عاماً إلى أن أصير شاباً بما يكفي لأستمتع بتقاعدي. عندها أتقاعد، وأمضي أيامي أحتفل وألهو وأشرب الخمر، أنا الآن عربيد بالكامل؛ ثم هـأنذا أستعد للمدرسة الثانوية. أمضي سنوات الثانوية وبعدها ألتحق بالمدرسة الابتدائية، ثم أصبح طفلاً، ألعب وألعب، ليس لديّ مسؤوليات، ثم رضيعاً وهكذا إلى أن أولد، وبعد ذلك أمضي أشهري التسعة الأخيرة عائماً في منتجعي المترف المزوّد بتدفئة مركزية، وخدمة للغرف، وسكن يتسع كل يوم.
والآن انظر، هـأنذا أنتهي كنشوة.
***
وفي تعليقه على ما يود أن يتركه من أثر لدى الناس بعد موته يقول:
طالما أني لا أؤذي أحداً لا يهمني إن أحبني أحدهم أو لم يحبني، أنا لم أوجد على هذه الأرض لتسلية كل البشر.
لا أعلم الغيب، ولا أدري حقاً أي فارق في أن يتذكرني الناس أو لا يتذكروني. لا يهمني شيء من كل ذلك، فعندما أموت، أرحل إلى الأبد؛ يمكن أن يفكر الناس فيما يشاؤون عن أخلاقي، يمكنهم أن يقولوا إنني قاتل متسلسل، ساطٍ على بنوك، أو أن يحتفلوا بي كل عام كشكسبير، أو كل يوم في السنة، ولن يكون لكل هذا أي قيمة.
سيطفأ الضوء بالنسبة لي كجميع الناس.
الفكرة عبقرية وسردها رائع رائع رائع … أعجبتني … بها تجديد مترف
إعجابإعجاب
شكرا لك
إعجابإعجاب