كأقصر ما تكونُ البدايات

كأقصر ما تكونُ البدايات

عائشة العبدالله

اللوحة: الفنانة النيوزيلندية باربرا ستراثدي

قلّمْ أظافرَ ساعات الضجر الطويلة،

ألجمني بقبلة،

حين يتفجرُ من فمي بركان كلامٍ عابث،

قل لي إنك معي،

حين تهزأ بنا أرجاء السفينة،

فكلّ هذه البحار الهائجة في عيني،

تتكفلُ بها كلمة.!

أنا وطنك الذي يخونُ في التعبيرِ كثيرا 

دون قصد،

وأنا ثقبٌ يصارعُ حدودهُ 

كي يتسع ويفضي إلى ذاكرةٍ منقوصة،

وأنا سائحٌ يبيعُ الضحك على شفتيك ويديك،

ويشتري لوحاتهم، 

وأنا ركضة أحلامك 

التي تنقطع قبل أوانها،

وأنا معطفك الذي لا ترتديه باستمرار،

ولكن التماعهُ على شماعةِ عينيك يكفيك!

وحين يُسدل الستارُ ليله،    

وتنطفئ آخرُ نجمةٍ على صدر حبيبها،

أنا حارسُ الحبّ 

الذي يريد أن يبقي عينيه مشرّعتين،

ثمّ يديرُ ظهرهُ للعالم،

ليعلن موعدا مضيئا، على شرفةٍ مفتوحة.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً