بعد السَّادسة مساءً

بعد السَّادسة مساءً

فتحي ساسي

اللوحة: الفنان الإنجليزي جون غريمشاو

كلَّ يَومٍ..

وَبعدَ السَّادسَةِ مَسَاءً،

ليسَ السَّادِسَة مَسَاءً تحدِيدًا، 

إنّما السَّادِسَة مَسَاءً وَعُشرُونَ دَقيقَةٍ. 

كعَادَتهِ..  

يجثُمُ اللّيلُ بركبتَيهِ عَلَى شُرفَتي.

حِينَها ينزلُ القَمرُ خِلسَةً ليستَحِمَّ في الحدِيقَةِ.

أجرِي إلى خزانتي لأحَضّرَ لَهُ مَناشِفَ 

ليمسَحَ جَدَائلهُ الرَّقيقَةِ،

وَقَليلاً مِنَ الشَّمبُو المعَطّرِ بالمجَازِ.

وَأذهَبُ لبَيتِ الجلُوسِ لأنظُرَ إلى التّلفَازِ. 

نهَارِيٌّ أخَافُ اللَّيلَ خَارجَ القَصِيدَةِ.

أتمدَّدُ كَالهٍ عَلَى “الكَانَبيه”

زَوجَتي هُنَاكَ كَعَادَتهَا لاَ تَرغَبُ في شَيءٍ، 

وأطفَالي لاَ يلعَبونَ..

أنظُر إلى التّلفَازِ كأنَّ شَيئًا لاَ يَعنِيني. 

تُراودُني أفكَارٌ غَريبَةٌ. لكنْ مَتَى يَرفَعُ هَذَا اللّيلُ الجَاثمُ ركبتَيهِ أمَامَ شُرفَتي

رأي واحد على “بعد السَّادسة مساءً

اترك تعليقًا على فتحي ساسي إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.