على باب فرن في حلب

على باب فرن في حلب

اللوحة: الفنانة السعودية تركية الثبيتي

الخبز مع الدم

والإسمنت مع البارود 

وكثير من جرح على ملح 

كانت خلطة الفاشيست لأهل حلب..

مساء

مرغ الحلبيون 

أنوف زوجاتهم وبنيهم

بالطيب والقبلات 

إلا أنهم ندبوا وندبن 

الحظوظ العارية

أمام أشلاء الخبز

وطهارة الطفولة المجنونة 

في الصباح!

خبز مضمخ برائحة الصدأ

وملون بالزعفران الهندي 

قطع من لحم الشقاوة 

وحجارة الأطاريف 

ترقد على قبر جماعي 

موسوم بالعشب وبالطلع. 

هكذا هي حلب 

من تيمور إلى تيمور 

كلهم جربوا كسر جيْدها 

المعلق فيه 

قلادة من زخرف 

وخرز من وجد الحمداني 

جيْد كسيف سلّهُ الله 

في وجه الميتين غيظًا 

من وسامة الأنوثة 

ومن سعة النهود والحنين. 

يصرخ الشهداء 

وإن علق الكلام في حناجرهم 

أن أسقطوا نار حقدكم 

في جوف ليل تطاول 

لأنا سنصعد توًا إلى الشرفات 

لنسوق أسراب القدود اليافعة 

وقد تنادت:

لن تمسوا حنجرة شاعر 

ولن توقدوا رماد الطوائف والبداوة 

الماضية على أطراف قرانا الراعفة 

كيف لكم وقد أسرتم

غيماتنا السارحات 

حال مرورهن في عتباتنا 

أن تجلسوا معنا على صحن الحياة 

لكم كل القتل 

ولنا إيقاظ ساعة الحياة 

وشهوتها 

ولحلب

كسرُ رطانة الساسة وخبثهم 

ولها ردع الملوك 

الذين دخلوها ليفسدوها 

ولها اللسان الذلق 

والغناء والموشح 

والدفء والعيد 

راجعين جريًا إليها.

اترك رد