السجان ورائحة الكتب

السجان ورائحة الكتب

نبيلة يحياوي

اللوحة: الفنان المغربي عبد الله الأطرش

تحت الردم وبابك الحزينة

والطير لم يفلح ليطير

 تحت أنقاض المأساة

أسمعُ قصتك الرهيبة

وترتعش ذكرياتي حالما لم تعد كما كنتَ..

أجبرتْكَ الحروف أن تنحني ولم تنحن..

من يكتب حرفا يموت في غياهب الحزن

يفقد ذوق الحرية

ما القضبان إلا صراخ داخلي

 سينتحر.. كل صمت يوما ما

 تتخللك مسافات

 مسافات العودة والرحيل

 كل نبض في الأخير لا يموت

بل سياتي نبض وآخر

عصارة الألم امتصتها الأوراق والكتب

وتلبدت المجلدات بقافية الحسرة

من لا يملك الحرية لا يملك وطنا

 من معتقلات الكلمة

كيف يحلق طير اليوم؟.. تتشابهان ..

وزاوية النسيان لم تعد تذكر شيئا.

مؤسف ألا تعود..

إلتجت أمواج الخريف وتناثرت أوراقه

أطلال باقية فقط.. 

والأقلام وبعض من أوراق بالية

لكن ماعدنا نحلق،

 كثيف ضباب الوجود قاتم

وسيف حاد يقطع أغوارنا

وطن يحتضر وأشلاء حول

رؤوسنا فهل من حرية تسبي الفؤاد

وحب.. نمضي به للأبد.!

3 آراء على “السجان ورائحة الكتب

اترك تعليقًا على عمر المختار إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.