ألَستَ أنْتَ؟

ألَستَ أنْتَ؟

د. سعيد شوارب

اللوحة: الفنانة المصرية نادية سري

سألتُهُ فِى ذَاتِ حَيْرَةٍ..

يَا وَاهِبَ الْحَيَاةْ..

مَـددْتُ عيْنِى مِنْ مقابِرِ الْأمْوَاتْ

فلمْ أجِدْ سِوَى الرّمَالِ الصُّفْـرِ،

لم أسمعْ نهايةَ الْـوادِى صدَى أصواتْ

لا شىْءَ إلا نوْحُ غِـرْبَـانٍ..

وَصَمْتُ بُـومَتَيْنْ

أنتَ الَّذِى لِلْحُبِّ قَدْ وَهَـبْـتَـنَـا عَيْـنَـيْـنْ

وهبِتَـنَـا ألْـسِـنَـةً

وَهَـبْـتَنَـا شفَتَـيـْنْ

ألَسْتَ أنتَ مَـنْ وهبتنا الأحلامَ وَالأطفالَ

كىْ يلَوِّنُوا الْحياةْ؟

ألسْتَ أنتَ منْ يبثُّ فى الْألْوَانِ والأكوانِ

سيمفونيةَ الْغِنَاءِ وَالصَّلَاةْ؟ 

حَاوَلْتُ مَرَّةً أُنْ أنفُثَ الْأَنْغَـامَ فى أوْرِدَةِ الْكَلَامْ..

 وَقُلْتُ رُبّما اسْتَطَاعَتْ زَهْرَةٌ..

 قَصِيدَةٌ..

عُصْفُورَةٌ، أنْ ترْفُضَ الْمَوَاتْ

 رَنَّتْ بِرَأْسِى فِكْرَةً حَنَّت لها الأنغامْ..

حَنَّتْ لَهَا الْأنْغَامُ حِقبَتَيْنِ.. حِقْبَتَيْنْ..

وَقبلَ أنْ أُتِمَّ جُملتَيْنْ..

دُفِنتُ فى مَقَابِرٍ لَا تَعْرِفُ الصَّلَاةْ..

….

أَلَسْتَ أنتَ منْ تُلَوِّنُ الألعابَ لِلأطْفَـالِ،

 وَالسُّيُـوفَ للطُّـغَـاةْ؟ 


صفحة الكاتب في حانة الشعراء

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً