اللوحة: الفنانة المصرية نادية سري
سألتُهُ فِى ذَاتِ حَيْرَةٍ..
يَا وَاهِبَ الْحَيَاةْ..
مَـددْتُ عيْنِى مِنْ مقابِرِ الْأمْوَاتْ
فلمْ أجِدْ سِوَى الرّمَالِ الصُّفْـرِ،
لم أسمعْ نهايةَ الْـوادِى صدَى أصواتْ
لا شىْءَ إلا نوْحُ غِـرْبَـانٍ..
وَصَمْتُ بُـومَتَيْنْ
أنتَ الَّذِى لِلْحُبِّ قَدْ وَهَـبْـتَـنَـا عَيْـنَـيْـنْ
وهبِتَـنَـا ألْـسِـنَـةً
وَهَـبْـتَنَـا شفَتَـيـْنْ
ألَسْتَ أنتَ مَـنْ وهبتنا الأحلامَ وَالأطفالَ
كىْ يلَوِّنُوا الْحياةْ؟
ألسْتَ أنتَ منْ يبثُّ فى الْألْوَانِ والأكوانِ
سيمفونيةَ الْغِنَاءِ وَالصَّلَاةْ؟
حَاوَلْتُ مَرَّةً أُنْ أنفُثَ الْأَنْغَـامَ فى أوْرِدَةِ الْكَلَامْ..
وَقُلْتُ رُبّما اسْتَطَاعَتْ زَهْرَةٌ..
قَصِيدَةٌ..
عُصْفُورَةٌ، أنْ ترْفُضَ الْمَوَاتْ
رَنَّتْ بِرَأْسِى فِكْرَةً حَنَّت لها الأنغامْ..
حَنَّتْ لَهَا الْأنْغَامُ حِقبَتَيْنِ.. حِقْبَتَيْنْ..
وَقبلَ أنْ أُتِمَّ جُملتَيْنْ..
دُفِنتُ فى مَقَابِرٍ لَا تَعْرِفُ الصَّلَاةْ..
….
أَلَسْتَ أنتَ منْ تُلَوِّنُ الألعابَ لِلأطْفَـالِ،
وَالسُّيُـوفَ للطُّـغَـاةْ؟