أكتُبُني.. حين أكتب القصيدة

أكتُبُني.. حين أكتب القصيدة

كريمة ثابت

اللوحة: الفنانة السعودية زهراء البناي

القصيدة تشبهني

جينات الحزن والفرح واحدة !

 الدماء نفس الفصيلة !

ظلال الملامح واحدة !

 لي قصيدة ٌبعينين واسعتين

 وفمٍ مرسوم عليه ابتسامة مكسورة!

 انجبتها في ليلة عصية

كان يراودني الليل عن حروفي!

القصيدة سجل لجيناتنا الفريدة

نسمها بأقلامنا المغموسة بدمائنا

نحتاط قبل ان تولد على صفحة باردة

ونحيطها بدفء أحرفنا

 نعرى كي تتدثر

 ونسهر كي تنام قريرة القلب بين دفتي دفتر!

 القصيدة ليست باقة من المجازات

تتعارك وتتنافر وتأخذنا في كل واد 

 فنضل بغاباتها الشعثاء إلى غير رجعة!

 اكتبُني حين اكتبُ القصيدة

 أرتعش بها صرخةً فتيةً

 أو غضبةً غجريةً لم تعرف الحضارةَ يومًا

 أو أتلوى بأحرفها امرأة من ألقٍ!

أو ثورة عجوز!

لم أغتصبها مرةً

 وكم تجذرت بلغتي ياسمينا شهيا

وغادرت بهدوء!

دون أن أمسّها

أو ترتوي من عطرها أحرفي!

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

رأيان على “أكتُبُني.. حين أكتب القصيدة”

  1. جزيل الشكر لكم حانة الشعراء
    لي الشرف والفخر بنشر نصي هنا دمتم محراب للجمال وعاشقيه

اترك رد