الغناءُ الحرُّ

الغناءُ الحرُّ

د. حمدي سليمان

اللوحة: الفنان الألماني كاسبار ديفيد فريدريش

أركضُ خلفَ الطير فى سعادةٍ.

أقفزُ فى الهواءِ..

أقفزُ وأُغنِّى بصوتٍ مرتفعٍ.

ستعرفُكَ  تلكَ الأشجارُ المثمرةُ.. 

وغيرُ المثمرةِ.

ستتمايلُ على أنغامِ أغنيتك.. 

وعندَ ذلكَ لابدَ سيتراقصُ ظلُّها على الرملِ.

هى لى وأنا لها.

ذات صباحٍ قالتْ لى الشجرةُ العجوزُ:

ضعْ رأسَك على قلبى..

وغنِّ

صوتُك يمنحنى الحياةَ.

كان قلبُها ينبضُ موسيقَى..

تعرفُها الطيورُ الشاردةُ..

وتنامُ عليها الزواحفُ.

واحدٌ من تلكَ الثعابينِ الكبيرةِ.. 

نامَ بجواري ولم يخفْ منِّى. 

العقاربُ أيضًا تنامُ مطمئنةً.

فقط هى العصافيرُ..

التى تحسدُنِى على حبِ الشجرةِ العجوزِ..

وتطيرُ مسرعةً كلَّما بدأْنَا الغناءَ.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد