اطْوِ الوصيِّة

اطْوِ الوصيِّة

أحمد فرج الخليفة

اللوحة: الفنان السوري ماجد سعدو

من ألف عام والحـروفُ الشاكياتُ تلوكني

وأنا على ظهر القصـيدة أمنيــاتٌ تصطلي

لا النـار نــور يجتذبُنــي للهــروب المحتــرق

ولا احتمال الصفحِ أضحى للحروف بمعزل

صاحبت كل المبلســين الخـائفين ولم أجـد

غير احتباســي في كــلام العـاذلين الأرذل

آنستُ وجـدا في الحيـاة غير أن الوجد ذُل 

وعقــرت صبــري فصــار سخـطي المعتلي

ورسمت فوق المعصرات حروف شعر قصائدي

أسقطت سحب الأمنيات الخادعات من عَل 

فغـرستُ فـي جســـد القصـــــيد وصيتــي

للفــاتن الشهباء تسكن كل نبض مشاعري

وبنيــت دارا للقـــوافل والقـــوافي تشتــهي

ركبــاً جـــديداً ذات يـــومٍ قد يمر بخـاطري

وأتيــتِ عبــلةُ بعد أن نحــرت حبيبا خانــها

قتــلت عبيـــلة عنترا أهداها شــعر التــاجر

ليــلى تفاخـــر أن قيســـا باع عقلا دونــها

وكُثيــــر عـــزة دون عـــزة لقبـــــوه بداعــــر

وبنــات يعـــربِ قــلدت ولادةً فــي زهــــوها

ألقت بزيـدون القــوافي دون طيف مسـامر

حــرب البســوس آذنت أن تستعيد سيوفها

وجليلتي ألقت بسهم كي تصيب مشاعري

ثم ارتمت فوق القصيدة تنتــفض يا ويلتي

إني كتبتك في الوصيــة دون اسم ســاحر

صبّـي على حــبـر القصـــيدة ما تبقى من

دمـي واطــو الوصية وابحثـي عن مشتري

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد