ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد
اللوحة: الفنان الإنجليزي جورج دنلوب ليزلي
في الغابة:
في الرَّبيعِ
يُولدُ العصْفورُ ويشْدو
ألَمْ تسْمع صَوْتَهُ؟
إنَّهُ صوْتٌ رنَّانٌ
بَرئٌ
وشَجيٌّ
صوْتُ العصْفورِ ـ في الغابةِ!
***
في الصَّيْفِ
يبْحثُ العصْفورُ عَنْ عصْفورةٍ
يُحبُّ ـ لا يُحبُّ إلا مَرَّةً واحدةً!
كمْ هو وديعٌ
هاديءٌ
ووفيٌّ
عشُّ العصْفورِ ـ في الغابةِ!
***
ثمَّ..
حينَ يَأْتي الخريفُ
حاملاً الضبابَ
يصمتُ العصفورُ
قبْلَ الطقْسِ الباردِ
واحسْرتاهْ!
كمْ هي سعيدةٌ
جُثَّةُ العصفورِ ـ في الغابةِ!
أغنية قوطية
أَيَّتُها العَروسُ الحسْناءُ
أُحبُّ دموعَكِ!
إنَّهُا النَّدى
الجالسُ فوْقَ الزهورِ.
***
الأشْياءُ الجميلةُ
عمْرها لا يتعدَّى العامَ
فلْنزْرعْ مِن الورودِ
خُطواتِ الزمنْ!
***
إمَّا شقْراءُ أوْ سمْراءْ
ألابُدَّ أنْ نخْتارْ؟
إلهُ الكوْنِ
هو السّرورُ.
لحن الحب الجماعي
هنا
نَقْضي أيَّاماً مُبْتهِجةً!
فيما يُمْحى الضَّجرُ
مِن القلوبِ المهْمومةِ
كأَثَرٍ لأمْواجٍ هائجةٍ.
***
وقْتٌ دون قيمة
لا بُدَّ أنْ نُمْسكَ بهِ
هَوىً مجْنونٌ
ليْسَ سوى أمْنيةٍ
تتوارى
في ذيْلِ اللذةِ!
** ﭼيرار دو نرڤال..شاعر وروائي فرنسي..ولد في باريس في العام (1808). تنقل مشرداً بين كل بلدان المشرق وأوروبا.
من أعماله الشِّعْرية:
ـ قصائد غنائية قصيرة (1832/1835)
ـ قصور متشرد صغيرة..نثر وشعر (1853)
ـ الأوهام (1854).
وجد ذات صباح ينايريّ من العام(1855) مشنوقاً في أحد شوارع باريس القديمة. وصدرت أعماله الكاملة بعد رحيله في العام (1857).