فاطمة كريم
اللوحة: الفنان الفلسطيني خالد شاهين
بُرْكانُ ماءْ..
بِنارِ الجَليد
تَفَجَّرَ مِنْ عَيْنِ طِفْلٍ سَقِيمْ
فَأَخْصَبَ تُرْبَةَ قَلْبٍ عَقيمْ
وَأَضْحَتْ عِجافُ النَّواةِ تَئِنُّ
فَخَرَّتْ جِباهُ الشِّغافِ سُجوداً
تُناجِي شَرايِينَ (قَلْبٍ) حَيارَى
أَلَا أَوْقِفوا ضَخَّ تِلكَ الدِّماءْ
فَإنَّ عُروقيَ تَشْكو الأَوارا
أَكَرْتُونَةَ الخُبْزِ لا تَتْرُكِينيَ وَحِيداً
أُناجِي البَنادِقَ
ثُمَّ الفَنادِقْ
يَقِينِي أَنِينِي
فَعَيْنَا كَلِيلَةَ مُذْ صَحِبَتْنِي
قَرَتْنِي لِدِمْنَةَ كَيْ يَقْتَنِينِي
بِماءٍ وَطِينِ
بَناتُكَ آوَى أَكَلْنَ رَغِيفِي
فَبِتْنَ سُكارَى
يُزِحْنَ الغَماما
وَيَصْلَيْنَ نارا
بِنارِ الأَوارِ حَيارَى سُكارَى
رَغِيفُ السَّنابِلِ مَدَّ الجَناحَ
فَحَلَّقَ بَغْياً ..
وَباعَ السَّلامْ ..
وَطَيْرَ الحَمامْ
وَأَبْرَمَ عَقْدَ كِفاحِ الكِفاحْ
بَناتُكَ آوَى عَقَدْنَ الرَّغِيفَ بِعَقْدِ النِّكاحْ
وَمَهْرٍ مُعَجَّلْ :
بَرامِيلُ مَوْتٍ وَزَوْجا سِلاحْ
فَماتَ الوِشاحْ
تَهادَى الوِشاحُ عَلى مِعْصَمَيَّ
وَغَطَّى رَغِيفَ الحَنانِ المُقَوَّى
رَغِيفِي تَرَنَّحَ ثُمَّ تَوارَى
تَوارَى …تَوارَى
يُوَدِّعُهُ مِعْصَمُ الأُمْنِياتْ
يُخَفِّفُ عَنْهُ مِنَ المَكْرُماتْ
فَيُثْقِلُ كاهِلَهُ بِالكَلامْ
يَعودُ رَغِيفِي لِصَمْتِ الحُقولْ
يُغَنِّي تَراتِيلَ ظِلِّ الحَياة
وَيَهْمِسُ في أُذْنِها : أَسْكِتِيهْ
سَئِمْتُ مِنَ الرِّيحِ صَوْتاً يُمارِي
فَلَا تَتَمارَى بِحَقِّ الحَياةِ وَحَقِّ المَماتْ
أَعِدْ لِي رَغِيفِي
وَدَرْبَ رَفِيقِيَ
ثُمَّ تَوارَى
وَخَلِّ الدَّمارا
يَلُمُّ حكاياتِ جُرْحِيَ
داراً فَدَارا
سلمتِ وسلمت قريحتكِ .. أحييك .
إعجابإعجاب