فاطمة كريم
اللوحة: الفنان السعودي طه الصبان
هي فكرةُ العيدِ
الذي أمضى سباتاً
في كهوفِ المذنبينْ…
تجتاح أنملتين من
قصبٍ وتينْ!!
وتحوك بيتاً موهَناً
لا تُسرَجُ الأحلامُ
في حجراتِه السّمراءِ
لا تُجنى سنابلُ كعكةٍ
مُزجَت بماء الزهرِ والسلوى
وأطواقِ الحنينْ
لا يظهرُ القمرُ الخجولْ
لينيرَ ليلتَهُ الأخيرةَ
يمضغون عشاءهم
من غير مائدةٍ تغنِّي
لحن تأبينٍ عتيقٍ
قبلَ إعلانِ الأفولْ
مسكينةٌ تلك الأناملُ مرَّتين
هل ترسمُ العيدَ المَحَلِّيَّ الصناعةِ
والطبولْ؟!
أو تقتفي ما ألَّفتهُ
رفاتُ ألفِ خرافةٍ
عن بهجةٍ تتوشحُ الأشباحَ
بعد سماعهم
تعويذةً من ياسمين؟
هل أذنبَ العيدُ المطهّرُ
واحتسى آثامهم
هل صار كفَّ التائبين؟!
قل كم لبثت بكفِّهم؟
–من مطلع التخوين حتى
مغربيَن؟
هي أربعونَ
بِحسب ذاكرة الكرومْ
لكنَّها…
إن خنتُ ذاكرة المريدينَ
الذين تحجبوا
بغمامتَين
هي مايزيدُ
عن اقترانِ النَّزفِ
باللا شيء
بالأمطارِ
بالعشق المؤبد للأنين
جميل
إعجابإعجاب