فواز العاسمي
اللوحة: الفنانة الفلسطينية آية رجب
صار ذات مرة أن تكون
بحرية حبّ محضون بالأسلحة
فكانت الولادة أختًا للموت
في الضوضاء العالية
وفي المراكب المطعونة
من مراسيها
عند ميناء من مصادفة قاحلة
وعلى كتفي ضابط
من حرس الحدود
كبنا وراء الأسلاك الشائكة
عبثًا ترسم خطواتنا
تعب موجاتنا الهاربة
إلى اللامكان إلى انكسار الذات؛
كيف يجيء الحب
بمرح إلهي
مع كل هذا الوجع
في صرخة ولادتك المعذبة؟
وكيف يشكل الحب
صرخة الحياة الأولى
في الغرف الهولاكية المريضة؟
لم أزل ضد الموت
وما كنت إلا سفينة نوح
تترك حبالها على غارب الوطن
كي أعيش معك
حيث تضع قبعتك
بهدوء أمام عتبة بيت من حلم
وأمنيات باغتصاب عالٍ للحياة!