ماجد سعدو
اللوحة: الفنان الروسي/ الأميركي أليكسندر أرشانسكي
بَيْنَ السَّماءِ وَآلامِ المَدى شَغَفُ
مِنْها الدُّموعُ
وَمِنْ أَحْزانِهِ الكَتِفُ
سَدَّتْ عَلى فَمِهِ الأبوابَ
وَاسْتَبَقا..
وَكُلُّ حُسْنٍ إلى دُنياهُ مُنصَرِفُ
وَراوَدَتْهُ عَنِ الأسماءِ في دَمِهِ
لولا نُبوءَتُهُ
قَدْ كادَ يَقْتَرِفُ
لِدَهْشَةِ الرِّيحِ
في أَيْدي السَّحابِ مُدىً
وَكُلُّ جُرْحٍ عَلى أَغْصانِهِ وَرِفُ
السِّجْنُ بابُ رُؤىً
غَصَّتْ مَفاتِحُهُ بِصَمْتِهِ..
وَالأمانِي فِيهِ تَعْتَكِفُ
سَنابِلُ الوَهْمِ
خَضراءُ الرُّؤى كَذِباً،
بِصَوْتِهِ في عِجافِ الغَيْبِ تَلْتَحِفُ
مُتَوَّجُ الخُبْزِ
لِلْغِرْبانِ جُثَّتُهُ..
وَعاصِرُ الذِّكْرِ
بِالنِّسْيانِ يُرْتَشَفُ
عادا
وَقَدْ وَرِثا التَّأْويلَ..
وَافْتَرَقا عَنْ آيةِ الحُلْمِ..
وَالمِيراثُ مُخْتَلَفُ
عَواصِفٌ
في اشْتِهاءِ الحُلْمِ تَلْفَحُهُ
وَقَلْبُهُ في مَقامِ الخَوْفِ مُرْتَجِفُ
كُلُّ العُيونِ ذِئابٌ فِي القَميصِ
سِوى شَمْسٍ
تَغَلْغَلَ في أَهْدابِها الأَسَفُ
رَبَّى الغيابُ لَيالِيهِ
بِأَضْلُعِها
وَرُوحُها
بِبَياضِ الحُزْنِ تُخْتَطَفُ
لِحُرْقَةِ البُعْدِ
إِزْمِيلٌ بِزَفْرَتِها
فَكُلُّ فَجْرٍ كَتِمْثالِ اللظى يَقِفُ
تَبْقى عَلى دَرَجِ الأيّامِ
مُسْفِرَةً
إِلَّا إِذا احْتَمَلَتْ ذِكْراهُ
تَنْكَسِفُ
فِي غَيْهَبِ الجُرْحِ
أَلْقَى عُصْبَةٌ دَمَهُمْ لِلْعابِرينَ..
وَمِنْ تَأويلِهِ نَزَفُوا
وَحْيٌ مِنَ القَمْحِ
أَدْنى مِن نُبُوءَتِهِ أُخُوَّةَ الجُبِّ..
والآثامُ تَعْتَرِفُ
شَمسانِ
أَنْجَبَتا في عَرْشِهِ وَطَناً
والمنتَمونَ إلى ظلمائِهم
خُسِفوا
* * * * *
يا حُلْمُ..
رِفْقَكَ..
مَنْ يُفْتِي لِغُرْبَتِنا
بِسَجْدَةٍ
مِن ظِلالِ الحُبّ تُقْتَطَفُ؟
الله الله الله
إعجابإعجاب