ماجد سعدو
اللوحة: الفنان الفرنسي جان ميتسينجر
تَسْتَلُّ شمساً ..
والدُّجى يُخفيها
لِتَلُفَّ عيناً
حُزنُها يكويها
ويصيحُ في حقدِ القنابلِ برقُها :
عن صَونِ هذا الطفلِ
لن تُثْنيها
هُدبانِ من وطنٍ
ومِن أطفاله
قد فجَّرا للأرضِ
ما يُرْويها
ويَدانِ
مثلُ حمامةٍ مسكونةٍ بالأُفْقِ ..
حَوْلَ جبيننا تَطويها
كهفاً تَفَتَّحَ قلبُها
حين انزوتْ أرواحُنا ..
أصْداؤهُ تُؤْويها
مَرَّ ابنُ عَيْنِكِ
فوق خدِّ مُرُوءةٍ نَفَساً
.. وقد خُنِقَ المَدى ..
يُحْييها
وَجَعٌ تناثَرَ
بَيْنَ أمواجِ الأسى مِلْحاً
على كَلِماتِنا يُبْديها
كَفَّنْتِ بالنَّظَراتِ إرْثَ حَضارةٍ
مَوْتٌ يُؤَرِّخُ ظِلَّها .. بانِيها
يتلو جبينُكِ آيةً عن كنزِنا
كاد الرمادُ المَيْتُ
أن يُخْفيها
لا تترُكي للخوفِ منفَذَ نسمةٍ
يا أُخْتُ ..
هذي ريحُهُ ..
رُدِّيها
دُلِّي الحقيقةَ
نحو حُلْمِ جناحِنا
كالفجرِ
فوقَ زمانِنا تمشيها.
رائع
إعجابإعجاب