رسائل على أهدابِ بناتِ نَعْشٍ

رسائل على أهدابِ بناتِ نَعْشٍ

ماجد سعدو

اللوحة: من أعمال الكاتب 


يَرِفُّ على جَفْنَينِ مِنْهُنَّ واردُ 

كَأنَّ سَوادَ الليلِ 

فيهِنَّ ساجدُ 

على ألمٍ 

يقضي التراتيلَ ثَغرُهُ 

وقد أزْهرَتْ حُزناً عليهِ القصائدُ 

هو الأُفُقُ النائي.. 

ولا نأيَ بعدَهُ 

يشُدُّ حبالَ الحُلْمِ منهُ الوسائدُ  

وعَبْرَ رِمالِ اللامكانِ نِداؤهُ : 

يقينُكَ في مَعْنايَ.. 

مَنْفاكَ جاحِدُ  

مَلاذي بقايا الدمعِ 

في يابِسِ النوى 

وقد أحرقتني في لظاها المَواعِدُ  

رفيفُ دعاءٍ 

لم يُجِدْ بُعْدَ لَحْنِهِ  

لهُ العينُ جُنْحٌ.. 

والأماني مَصاعِدُ  

يذوبُ رِدائي في أصابعِ همسِهِ 

ووجهيَ أشتاتٌ.. 

وقلبي مَعابدُ  

لعينيكِ.. 

أسماءُ.. 

الدُّروبُ حَفَرْتُها  

(دليلاً) إلى داري.. 

وعيناكِ (قائدُ) 

لجأتُ إلى كهفي.. 

وصمتي يشُدُّني  

فهل تُنْعَشُ الآمالُ.. 

والصّوتُ راقدُ  

أرى آيةَ الأطفالِ 

تحنو جراحُها علينا.. 

فتبكي ما بنا.. 

وتُكابِدُ  

يبوحُ بأسراب البنفسجِ شالُها 

ويُخفي أساها 

ياسمينٌ مُجاهِدُ 

وتَحكي لي الحِنّاءُ أغصانَ لهوِها 

على شجرٍ 

شابت عليهِ السواعِدُ 

رسائلُ 

أبْقَتْ للعناقيدِ بابَها كُروماً.. 

ووجهُ الصّيفِ 

في الحُبِّ شارد  

تحاولُ تَقريبي لآلاءِ شمسِها 

ويسبِقُني جرحي.. 

وليلي يُباعِدُ 

سُعالٌ بصَدْرِ الغيم ِ 

ينتابُ غُرْبتي  

له ـ كلَّما صاحتْ رياحٌ ـ توالُدُ   

خُذي ما تشائين ـ ابنتي ـ 

واتركي لها جواباً.. 

لَعَلّي في يدِ الفجر عائدُ  

رأي واحد على “رسائل على أهدابِ بناتِ نَعْشٍ

اترك تعليقًا على Huda Alrefaie إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.