لم يعد لديك.. ونصوص أخرى

لم يعد لديك.. ونصوص أخرى

د. عيد صالح

اللوحة: الفنان السوري عادل داود كردي

لم يعد لديك

ربما قدح قهوة ينشط الذاكرة التي صدئت

والحاسوب المعطل

لخلل في الشبكات المعقدة

والتي فسدت ذاكرتها من كثرة التنصت

وحيث لا شيء خاص

وأنت في شاشات العرض

تمارس التقيؤ والتكرار

لم يعد لديك

إلا أن تخرج علي الجميع

ممتشقا سيفك

كالهيراكيري

وتغرزه في قلبك

في رائعة النهار

المصير

لا تملك حياله شيئا

وهو بتقدم منك

بثبات وثقة

يقطف عمرك

ورقة ورقة

ويعري اغصانك

ويغضن بشرتك

ويخترق حصونك ودفاعاتك

في معارك غير متكافئة

وهزائم متتالية

…في كوميديا سوداء

ومهزلة أرضية

اسمها الحياة

ويل 

ويل للمهزوم 

من خديعة الساسة وتجار الحروب 

من سماسرة الموائد المستديرة 

في اقتسام الغنائم 

في توزيع المغارم 

في جمع المخلفات والأشلاء 

في اختفاء أدلة الإدانة 

في شحوب الوجه 

في مرارة الحلقوم 

في أزيزالمعارك والقصف

في برك الدم والأشلاء 

في صراخ المصابين ساعة الإخلاء 

في جنون التحام الإخوة الأعداء 

جمعتهما بطن أم 

وفرقتهما شهوة القتل والغباء 

أيها المهزوم والمكلوم 

لا مكان للحملان 

والأسماك الصغيرة 

وصغار الطيور والبراعم 

لا عاصم اليوم 

فاختر موتة المهزوم 

وانتصر لنفسك

قبل أن تأكل الطير من رأسك

وتدهسك قاطرة الوقت والانتقام


صفحة الكاتب في حانة الشعراء

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.