اللوحة: الفنان الفرنسي جين ديسكارت
لَسْتِ تَدْرِينَ؟
لَا يَهُمُّ حَبِيبِى
غَيْرَ أنِّى أصْبَحْتُ كَـوْنًـا جَدِيـدَا
مَا لِدَرْبِى يَمُوجُ زَهْرًا
وَعِطْرًا
كَمْ تَمَـطَّى حِـجَـارًةً وحَـدِيـدَا
صَدِّقِينِى.. مَاعُدْتُ أدْرِى،
تُرَابًـا كُنْتُ مِنْ قَبْـلِ حُبِّنَـا..
أمْ وَقُـودَا؟
أنَا مَنْ عَاشَ فى قُرَى قوْمِ هُودٍ
أنَـا مَنْ مَاتَ قائمًـا وَحَصِيـدَا
لَمْ أعُدْ أسْألُ الدروبَ شُهُودًا
كلُّ شَىءٍ فِى الْكَوْنِ، صَارَشُهُودَا
لَسْتِ تَدْرِينَ؟
غَيْرَ أنِّىَ أدْرِى
كَيْفَ ضَجَّ الْجَـفَـافُ فِىَّ وُرُودَا؟
غَـيْـرَأنِّى اكْتشفْـتُنِى خَارَجَ الطِّينِ بَهَاءً،
فَـلَـمْ أَعُــدْ مَحْـدُودَا
طَالَمَا عِشْتُ قَبْلَ وَعْدِكِ نَايًا أخْرَسًا..أخْرَسًا
وَحَرْفًـا بَلِيـدَا
نَظْرَةٌ مِنْكِ كَيْفَ تَعْزِفُ لَحْنًا
يَجْـعَـلُ الْـكَـوْنَ كلَّهُ تَـغْـرِيــدَا
فَإِذَا الْحِبْرعَالَمٌ مِنْ ضِيَاءٍ
وَالْحُرُوفُ الْخَرْسَاء تَهْمِى قَصِيدَا
اقْطِفِى وَرْدَةً إلَى الْبَحْرِ،
يَنْسَى بَشَرًا مَـرَّ مِنْ هُـنَـا عِـرْبِـيـدَا
وَاسْأَلِى الْمَوْجَ..
كَيْفَ يَفْرِشُ للْفَـجْـرِ..
رُمُوشًـا مُشتَاقَةً وَخُـدُودَا
وَاسْأَلِينِى،
وَكَيْفَ ضَاعَتْ سنِيـنِى
عِنْدَ بَابٍ طَرَقْتُهُ مَـسْـدُودًا
أنتِ كَالصَّمْتِ فِى حَيَاءِ الْعَـذَارَى
مَاتَ مِنْ أجْلِهِ الْمُحِبُّ شَهِيدَا
لَسْتِ تَدْرِينَ؟
هَلْ دَرَى النَّهْرُيَوْمًا
أنهُ الْيَمْنَحُ الْحُقُولَ الْوُجُودَا؟