ولِـنَسْمَةِ البحرِ اشْتِهَاء

ولِـنَسْمَةِ البحرِ اشْتِهَاء

محمد أبو العزم

اللوحة: الفنان السوري إسماعيل أبو ترابة

وَلَـدٌ

تُـشَـكِّـله الـوداعـةُ

وهـو في مَـهْـدِ الـغـرامِ بلا رِدَاءْ

عَـارٍ

سِـوَى مـن كُـوبِ أحْـلامٍ تَـئِـنُّ

وكـسْـرَتَـيـنِ مـن اشْـتِـهَـاءْ

حـالـمٌ بالـكـونِ

فـي رَفَّـاتِ أجْـنِـحَـةِ الـفـراشـةِ

ـ إذْ يُـمَـنّـِهَـا الـضـيـاءْ ـ

يَـهَـبُ الـحـيـاةَ

نَـسَـائـمَ الـصـبرِ الـتي

ثَـقُـلَـتْ كَـواهِـلُـهَـا

وعَــبَّــقَ فَـوْحَـهَـا حُـزنُ الـمـسـاءْ

هَـلْ يـا تُـرى … !!

سَـتَـزُفُّ أحـلامَ الـحـيـاةِ لـمَـوتِـهِ الـغَـيْـمِـاتُ

أم تَـدْعُـوهُ للـمـوتِ احْـتِـمَـالاتُ الـبـكـاءْ؟

هَـمَـجِـيَّـةٌ تـلـك الـبروقُ

وقَـهْـقَـهَـاتٌ فـي مَـدَى الأحـزانِ

يَـنْـشَـقُّ الـفـؤادُ لِـرَجْـعِـهَـا

تَـتَـثَـاقَـلُ الأنـفـاسُ

تَـرتَـعِـدُ الـفـرائِـسُ

تَـسْـتَـقِـرُّ بِخُـلْـدِهِ لُـغَـةُ الـحَـنـيـنِ إلـى الـوَراءْ

مُـتَـرَنِـحٌ

يَـهْـذِي

ويـلْـهِـبُ كَـوْنَـهُ

وَجْـدٌ تَـنَـاثَـرَ في الأرَاجِـي

عـنـدما غـنّى وأثْـمَـلَـهُ الـغـنـاءْ

يَـمـشـي

إذا بَـدَت الـبـنـاتُ

يَـسُـوقُـهُـنَّ إلـى بُـحَـيْـرتِـهِ الـحـنـيـنُ

ـ ولِـنَـسْـمَـةِ الـبـحر اشْـتِـهَـاءْ ـ

رَجُلٌ

ومَا فَـكُّ الـضَّـفـيـرةِ صَـنْـعَـةٌ

لـكـنـه

يَـرْنُـو الـى وَهَـجٍ

يَـلُـوكُ فُـؤَادَهُ

ويَـرُدّهُ لـلـمَـهْـدِ طـفـلاً

حـيـنَ يُـعْـرِبُ نَـاهِـدٌ عـن رَغْـبَـةٍ فـي الاحْـتـواءْ

سَـهْـمٌ

ومـا لِـلْـقَـوسِ مـن وَتَـرٍ

يُـسَـدِّدُ نـحْـوَ غِـرِّيـدٍ يُـحَـلِّـقُ

فـوقـه حـيـنـاً

ويَـعْـرُجُ

تَـارِكَـاً مـن خَـلْـفِـةِ لـلـصَّـبِّ

أحـلامـاً تَـمـورُ

وكَـأسَ أحـزانٍ تَـئِـنُّ

وكـسْـرتَـيْـنِ مـن اشْـتِـهَـاءْ.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً