ضبابيٌّ شرودي

ضبابيٌّ شرودي

فاطمة كريم 

اللوحة: الفنان الفلسطيني خالد نصار

لِمَ يختبي خلف العيون؟!

أمسِ انتهى في سهمها الأول ..

ليلاً أتاني بغتةً

حثَّ انتظاري

ألقمَ الفوضى سكون

صومٌ وميلادٌ وتاريخٌ بعيد

وبراعمٌ حيرى 

تنادي: اليوم عيد..

ومراسمٌ كادت تكون.

-صحوٌ.. شرودٌ 

هلوساتٌ

شمعةٌ كبرى تؤرقها الظنونُ

وطفلتي الصغرى تخاطب صحوتي:

” أمي.. ثياب العيد مبتلةْ “

تحيي شرودي قِيد أنملةٍ

فأغدو قلب ثاكلة أضاعت (بكلة) الطفلة

ذكرى تبلل خدها

أنا من أكون؟!

-الهاتف الموعود من أمي تعايدني

وترسل صورة الحلوى 

فأكتم دمعة نضجت مع التكبير

أسمعه من التلفاز 

ينقلني إلى الأسواق و(الميدان) و(الأموي) 

والفجرِ الذي زرناه بُكرةَ عيدنا الآخِر 

نخشى من الضَّحِكات 

نسرع خطونا للبيتِ 

عُتبى وجهه الآخَر

ربّى ملائكةً.. أبي

لكنَّ عفريتاً بِنَا، من خلفه، ثائر 

-صحوٌ.. وأمطارٌ 

تبللُ صفحةَ المغمورِ في منفًى

يعاند عيده المجنون

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.