أمومةٌ فوقَ رمادِ الجِهات

أمومةٌ فوقَ رمادِ الجِهات

ماجد سعدو

اللوحة: الفنان التونسي مصطفى الدنڨزلي 

جَناحايَ استباحا العَيْنَ نَحْلا 

 يَجُوبانِ ارْتِجافَ النُّورِ فُلّا 

أَسيلُ عَلَى زُجاجِكِ سِرْبَ وَقْتٍ  

 لِساعَتِكِ البَريئَةِ  

صارَ رَمْلا  

وَقَدْ هَلَكَتْ دَوائِرُهُ  

وَأَمْسَتْ أَصابِعُهُ عَلى الحِيطانِ 

قَتْلى 

يَداكِ 

تَفَتَّحَتْ فِيها سَماءٌ

أَصَرَّ العُمْرُ مِنْها أَن يُطِلّا

بِها لُغَةُ السَّحابِ 

حَفِيفُ صَدْرِي..

 قَصِيدَةُ مائِها تَنْسابُ حَقْلا 

رَمادُ الأرضِ.. 

والنَّظَراتُ بَحْرٌ

 يَشوبُ طُفولَتِي لَوْناكِ ظِلّا 

تَحُثِّينَ السَّلامَ 

على غِنائِي مَواسِمَ 

كان فِيها الفَجْرُ غُفْلا 

رَسائِلُ 

بينَ قَلبكِ والأماني 

تَمُدُّ صِراطَها 

وَتَضُمُّ سَهْلا 

وُرُودُكِ بَيْنَ وَجْهِ المَوْتِ يَقْظَى 

وَكَفُّكِ فَوقَ صَدْرِ الحُزْنِ 

جَذْلى 

بِوَجْهِكِ أَلْفَتِ الضَّحِكاتُ بَيْتاً

 أَوَيْنَ لِدِفْئِهِ.. 

وَأَقَمْنَ حَفْلا 

يَضُوعُ وِشاحُكِ اللّيْلِيُّ عُشْباً 

يُنَفِّضُ عَن ثِيابِ الحُلْمِ مَحْلا 

عَلَى حَذَرِ الهَواءِ 

يَشُقُّ دَرْباً 

وَقَدْ شَدَّ الخَرابُ عَلَيْهِ قُفْلا 

أَيَنْسانِي الرَّحيلُ؟! 

خَيالُ طَيْرِي 

وَعِطْرُكِ في اغْتِرابِي البِكرِ دَلّا 

تَلَوْتِ الغَيْثَ 

إِذْ ناءَ احْتِمالٌ 

بِوَحْيِ فُتُوَّتِي في الغَيْبِ 

حِمْلا 

أَوى ظَمَئِي 

إلى أَوْراقِ نُورٍ

نَبَتْنَ على جُفُونِ القَلْبِ 

كُحْلا 

بِنا اخْتَبَأتْ مِنَ الحَرْبِ المَرايا 

تَنامُ أُمومةً.. 

وَتُفِيقُ طِفْلا  

اترك رد