ضياء بلادي

ضياء بلادي

أحمد فضل شبلول 

اللوحة: الفنان الأكراني إيفان إيفازوفسكي

سلامي إليكِ

وخوفي عليكِ

وحبي وشوقي لمن يسمعون

ولا يسمعون

وبعدُ ..

ولدتُ وفي خاطري أحرفٌ من قصائدْ

وهمسُ معابدْ

وكسرةُ خبزٍ رماها الأنينُ

على شاطئِ الفقرِ في “اسكندرية”

وفوق الرمال الشهية

وددت لو انَّ السحابةَ قد أمطرتْ سكنا

وأمنا ..

وددتُ لو انَّ البحار ديار لنا

لو انَّ السماءَ بروجٌ على شطِّنا

لو انَّ البكاءَ يعيدُ الحدودَ إلى أرضِها

لو انَّ الرياحَ تعودُ إلى صفوِها

وددتُ .. ولكنْ ضللنا الطريقَ

وماتتْ بداخل أجسادنا

مئاتُ العروق

وددتُ لو اني مشيتُ إلى مقبرة

بهذا الزمانِ الصفيق

وهذا المكانِ المُعلَّب

وددتُ لو أني مُثعلب

لكنتُ قبضتُ على حفنةٍ من هواءِ بلادي

وصدرتُها في عُلب

لأهلِ الشمالِ .. الجنوب

ولكنني شاعرٌ ..

ولدتُ وفي خافقي أحرفٌ من قصائدْ

وهمسُ معابدْ

كبرتُ .. وعمري يمرُّ حروفًا حروفْ

كبرتُ .. وعمري ألوفٌ .. ألوفْ

كبرتُ .. وها أنذا

رصيدي ببنكِ الحياه

نداءٌ .. وجرحٌ .. وآه

سؤالٌ بغير فوائد

جوابٌ بغيرِ حساب

ولكنْ .. هنا أحرفٌ من قصائد

هنا صلواتُ الكتاب

هنا في فؤادي

ضياءُ بلادي

وفكرُ مدادي

كبرتُ ..

وكان النهارُ على شاطئِ الفجرِ في اسكندريةْ

نهارا  

فأصبحَ في ليلةٍ وعشيةْ

غبارا

كبرتُ 

فهل تعرفين ..

لماذا الأنين؟

سلي أنجما كنتُ بالأمس أملكها

ثم غابتْ

سلي موجةً كنت أحنو عليها

وماتتْ

سلي ذرَّةً من رمال الشواطئ كيف سعيت إليها

وخانتْ

كبرتُ ..

فهل تعرفين ..؟

سلامي إليكِ

وخوفي عليكِ

وحبي وشوقي

وأرجو اللقاء 

على شاطئ الصبرِ في “اسكندرية”

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً