عائشة العبد الله
اللوحة: الفنانة الكويتية هاجر عبد الرحمن
هكذا.. ودون أن أتلفتَ إلى البقعِ
الملتصقةِ على النافذةِ جرّاء شجار
زوجيّ الحمام،
الشقوق المخلّفةِ على الأرضِ من تلوّي القطط،
وقعتُ في الحبّ مثلما يقع فصّ ملحٍ
في الكأس،
أنا، الريحُ التي تعدو بلا هوادة،
النارُ التي ترغب دائما في اقتحام المزيد،
القبعةُ التي تركضُ غالبا بعيدا عن رأسها،
والخردة الضائعة دوما في جيبِ البنطال،
مقابلَ الرجلِ الواقفِ على صخرةٍ
يمتحنُ قدميه،
يتأمل خطوةً معشوشبةً ليقيسَ انتظار الربيع،
وبينما كان يعدو الصحراء بقلبهِ على مهل،
كان رأسي قد تحوّل إلى سعف نخلة.
***
تعال معي إلى وطنٍ لا يشبه كذبتهم،
إلى ضحكةٍ لا نجترّ غمازتها
لنخفي عبوس الظهيرة،
إلى صبحٍ تغمسه القهوة لنا في حديثٍ من سكّر،
إلى نهرٍ لا ينتظرُ سفناً وعابرين،
ويكتفي بعاشقيْن تفصلهما وردة،
إلى قوارب ورقٍ معبئةً بأحلامنا الغارقة،
تعال معي،
نقتلُ الوقت القاسي بالموسيقا،
تعانقُ الكفوفُ أكتاف
ونسقطُ منتصرين في لوحة حب.