ربيعٌ وصقيع

ربيعٌ وصقيع

أحمد فضل شبلول

اللوحة: الفنان النمساوي ألويس أرنيجر 

هل يختلفُ ربيعُ أوروبا

عن أيِّ ربيعٍ في بلدي؟

هل يختلفُ شتاءُ فرنسا

عن أيِّ شتاءٍ في “كرموزٍ”

أو “زيزينيا”

نفسُ البحرِ هنا

يتوسَّطُ آخرَ أحلامي

يتوسَّطُني في صحوي ومنامي

كيف يصيرُ الإنسانُ بُراقا

قبلَ بزوغِ الفجرِ؟

وكيف يصيرُ حَمَاما

فوق جبالِ الألبِ

وعند قبابِ “أبي العباس المرسي”؟

بَحْرِي يجري.. تحت الأقدامِ 

وبحرُ اليونانِ.. يَفرُّ أمامي

فلماذا تسقطُ أمطارُ الموسمِ

في ألمانيا

ولماذا لا تسقطُ أمطارُ المستقبلِ

في “رأس التين”؟

صرخاتُ النورسِ فوق القلعةِ

لا يسمعها قبرُ الجندي المجهولِ

دموعُ الأسرى في “الباستيل”

يراها كلُّ العالمِ

“جُرنيكا”.. بيكاسو

قالوا: أكبرُ لوحاتِ التاريخِ

ولوحاتُ جنينَ.. 

وصبرا وشاتيلا

لا يعرف عنها أحدٌ شيئا

هل يختلفُ صقيعُ أوربا 

عن أيِّ صقيعٍ

في قلبي الآن؟

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً