محمود عبد الصمد زكريا
اللوحة: الفنانة السورية فيفيان الصايغ
الآنَ؛ لا أخشى الخطورةَ
والندمْ.
أنا وعلُ عشقكِ
مَنْ يُقيمُكِ من تباريحِ السقمْ.
والحرفُ يصنع سِرجَهُ
من لؤلؤٍ
ويفكُ أغلالَ الخيالِ..
يشعُ جمراً في تهاويلِ العدمْ.
الحرفُ؛ يخترقُ الحصونَ
جميعَها..
يهواكِ فاتنةً
إلى حدِّ الألمْ.
يا أنتِ يا ديمومةٌ
وسعتْ كثافتها امتداداتِ الزمنْ.
تتشبثين برجفةٍ لا تنتهي
يا قِبلةَ الرغباتِ
في سرداب نوم العاشقين
جميعهم
عذبٌ نداؤكِ في الخفاءِ
وفي العلنْ.
يا أنتِ؛ يا تفاحةَ التاريخِ
مفتاحُ الدهورِ جميعِها
في زهوها
أو في المحنْ.
كلُ الدروبِ إليكِ تسكرُ
من نبوءاتِ القداسةِ
أو خرافاتِ النخاسةِ
والإشاراتِ الصموتةِ
يا نبيذ العشقِ
من دمِّ الملائكةِ الطهورِ
ويا لرعبِ جمالك الفتانِ
والفتاكِ في كلِ العصورِ..
هل أنتِ زاهدةً؛ تثيرين المياهَ؟!
فما أثراكِ
لا أخطاء فيكِ
سوى عطاءكِ باذخٍ
وسوى نهوضكِ راسخٍ
وسوى صعودكِ
أو هبوطكِ في مسالكِ فتنتكْ.
تتموجين؛ وترعفين سخيَّةً
وسعيدةً بسهامِ لحظكِ
أو بنزفِ قضيتي..
أو بانصهاركِ
في سبيكةِ مهجتي..
لكنني..
من جمرِ عشقكِ
جئتُ أغترف المُنى
وأُذيبُ أفكارَ الصنمْ.
أستظهرُ الأعماقَ
أصطادُ العصافيرَ الشقيةَ
والقصيةَ في ذراكِ
وفي شِراككِ
و القممْ.
أهوى جنونكِ..
أستحلُ عطورَهُ..
أستظهرُ المخفيَّ من هذيانِهِ
وأفكُ شفراتِ التمنعِ
خلف أقنعةِ القيمْ.
نغمٌ أنا
نغمٌ تغشتهُ القوافي
أنتِ لي
يا غنوتي
كلُ النِعمْ..!!
وافر الشكر والامتنان أسرة حانة الشعراء .
إعجابإعجاب