الطريقُ إلى جَـوّ اليمامة

الطريقُ إلى جَـوّ اليمامة

ماجد سليمان

اللوحة: الفنان الألماني كاسبار ديفيد فريدريش

عَلَى حُـمْرَةِ التَّلْ

يَركُنُ صِغَارَ الـحَجَرْ

أَو كِسَرَ شَجَرِ العِلِّيْقْ

مَا بِهِ يُـمْعِنُ في السَّهَرْ؟

أَوْ يَـمْضَغُ قَلَقَ غَدٍ.

يُطَارِدُ طُيُوفَاً مَائِيْةً في طُرُقِ السُّهَادْ

يُطَارِدُ غِنَاءَ نِسْوَةٍ خَلْفَ البُيُوتْ

يُطَارِدُ أَلْسُنَاً طَهُرْنَ مِن الابتِذَالْ

يُطَارِدُ سَوَاعِدَ تُـحَطِّمُ تَـمَاثِيلَ الأوْهَامْ

وَجْهُ لَيْلَةِ شِتَاءْ

وَجْهُ قَافِلَةٍ تَذُوبُ في الرِّمَالْ

وَجْهُ شَـمْسٍ تَغِيْبْ

عِمَامَةُ نَـجدِيٍّ مَتْرُوكَةٌ عَلَى شَفِيرِ الوَادْ

نَـهَارَ تَفَرَّقَتْ عَلَى مَتْنِ نـَجدٍ* ذِكْرَياتُ

الآفِلِينْ

سَيَسْأَلُوهْ: 

ــ مَاذَا عَنْ حِدَاءِ الأعيَادْ؟

رَائِحَةُ الـحَنَّاءْ؟

سُكَّرُ القُبَلِ في نَـهَارٍ قَائِظْ؟

رَائِحَةُ البُكَاءْ؟

يَومَ يَنْفَخُهَا أَرْمَلٌ في رُوحِ السَّهَر:

“تـَجَانَفُ عَن جَوِّ اليَمَامَةِ ناَقتي

وَمَا عَمِدَت مِن أَهلِهَا لَسِوائِكَا”**


*جَوّ اليمامة: هي من مواطن قبيلة جديس في نـجد (مدينة السيح حالياً).

**البيت للأعشى.


ماجد سليمان شاعر وكاتب سعودي، تنوعت أعماله بين الكتابة الشعرية والقصصية والمسرحية والروائية. والمقالة وأدب الطفل. من إصداراته «قبعةٌ تطير في الريح» – قصائد ونثائر 2015، «ما رَوَتهُ كاميليا» – حكايات 2019، وفي الرواية: «طيور العتمة» 2014، «عينٌ حمئة» 2011، «دمٌ يترقرق بين العمائم واللِّحى» 2013. وفي المسرح «وليمةٌ لذئابٍ شَرِهة» 2016، «شرق الأرض، غرب البحر» 2018.

رأي واحد على “الطريقُ إلى جَـوّ اليمامة

  1. أبيات في قمة الروعه
    لطالما كانت أشعارك متميزة
    لا عدمنا التميز و روعة الاختيار
    دمت ودام تألقك الدائم.

    إعجاب

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.