أمي.. حكاية أبي

أمي.. حكاية أبي

باسم فرات

اللوحة: الفنانة المغربية الصالحة الكانوني

أُمِّي

لم تَـعُـدْ تَصِـلُ رَسَـائِـلُ مِنْ أُمِّي

سَـقَطَ الفَـمُ الَّذِي كان يُــرَدِّدُ بينَ هُـنَـيْـهَـةٍ وأُخْـرَى 

“سُـودة عَـلَيّ”

الترابُ عَفَّر كلماتِـهَا بِـسَـطْـوَتِـهِ

يا لَـهَـذَا الـتُّـرَابِ الأَحْـمَـقِ، 

تَـرَكَ الدُّودَ ينخُـرُ رسائلَ الأُمَّهاتِ

كُلُّ الأسئلةِ تَسِـيرُ دُونَ أنْ تَـلْـتَـفِـتَ

نَـحْـوَ الْـهَـاوِيَـة.

أُمِّي حـكايـة أبي

غِـرْيَـنُ الـرُّوحِ

أهْـوَارٌ مِـنَ القَصَب

في كلِّ نايٍ حِـنَّـاءُ فجيعَـتِـها

أُمِّي

كثيرًا ما طَـرَدَتْ قصائِدَ من أيَّـامِـهَا

لِـيَـبْـقَى القُرآنُ نُورًا وَحِـيـدًا

تَـفْـرِشُ كلماتِـهِ على سنواتِ عُمرها الموجِـعَـة

تُطَـهِّـر الْـجَـسَــدَ بِالصَّـلاةِ

الْـمَـكانَ بِـالدُّمُـوعِ

تقُصُّ علينا حِكاياتِ أبي

لِـتَـطْــرُدَ الـنِّـسْـيَانَ مِـنْ قَـلْـبِـهَا

صُـورَتُـهُ تُضِيءُ البيتَ 

بِـمَـاءِ الـوَرْدِ تَـمْـسَــحُها

كي لا يُـغَـادِرَهُ الشـبابُ

وهُـوَ في قَـبْرِه.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً