أحزان أليفة

أحزان أليفة

أبو بكر الغوث

اللوحة: الفنان العراقي سنان حسين

حسنا، أيها 

الخواء المندلق 

 من زجاجة الأفق الفسيح

في كأس ليلنا 

تهيأ لتشرب نخب تعاستنا المعتق

بالأحزان.

أيتها الأحزان الأليفة جدا 

نخبك أيضا،

ونخب انتصارك الدائم علينا

وأنت ايها الخوف المرابط

 بأعيننا،

السكاكين التي تنخرنا من الداخل

القلق الجاثم على

أرواحنا المغلفة بالتعب 

نخبك أيضا.

ايتها الحياة الخشنة،

يا أيها الوطن البائس جداً

والمدينة الخراب….

أيتها الحروب الطاحنة،

والزمن الكئيب

ايها الوجود، والعدم،

والكون الفسيح…

ايتها السيرورة،

والوقت المهرول نحو النهاية

أيها الموت المتربص بي

يا قلقي المزمن، والمرير

وفنائي الوشيك

هلاّ تريثت قليلا

حتى اكتب نصي الأخير، لتستلمني بعدها ؟

أيتها اللغة المكابرة،

والحروف المتمنعة

والمجاز الغادر،

أيها الإلهام الشارد، والمجافي

هلاّ انقذتني من فخاخ القصيدة؟

ومنحت الخلاص لقلبي.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً