مَا سَقَطَ مِن ذاكِرَةِ النَّجديّ

مَا سَقَطَ مِن ذاكِرَةِ النَّجديّ

ماجد سليمان 

اللوحة: الفنان الإنجليزي جون فردريك لويس

قَالَ الرَّاوي:

خَرَجُوا مِنَ اليَمَامَةِ ضُحَى العِيدِ الكَبيرْ

غِنَاؤُهُم يَتَرَدَّدُ بَينَ النَّخِيلْ

تُـحِيطُ بـِهِم صَرَخَاتُ الفُرْسَانْ

تُرَفْرِفُ حَولَـهم الصُّوَرُ وَتَتَكَاثَرْ

اجْتَذَبُوا أَحلَامَهُم خَلْفَهُم

وَذَرُّوا رَمَادَ حَيْرَتِـهِم لِلرِّيحِ السَّائِرَةْ

فَمَا كَانَ لِلصَّمْتِ أَن يَغْتَالَ أَصْوَاتَـهُم.

أَرْدَفَ الرَّاوي:

وُجُوهٌ سَابـِحَةٌ في الدَّمْعْ

جَاءَت لِتُعَطِّرَ قُبُورَ مَوْتَاهَا

دُونَـهُم أَحزَانٌ تَفِيضُ بِلا احتِشَامْ

تَنْتَصِبُ وَرَاءَهُم الـمَشَاعِلْ

مَـحمُولِينَ في فُلْكِ السَّهَرْ.

تَذَكَّرَ الرَّاوي:

اندَفَعُوا في عَجَلٍ وَاختَرَقُوا الفَجْرَ

بِأَيَّامٍ يـَحشُدُهَا العُنْفُوَانْ

مُـخَبِّئينَ لِلغَدِ وَعْدَ الأجْدَادْ

تَقْطُرُ مِن جِرَاحِ أَمْسِهِم

ثَارَاتٌ أَعْمَلَتْ سُيُوفَهَا فِي النَّدَمْ.


ماجد سليمان، أديب سعودي
صدر له حتى الآن أكثر من 19 عملاً أدبياً
تنوَّعت بين الشعر والرواية والمسرحية والقصة وأدب الطفل.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

رأي واحد على “مَا سَقَطَ مِن ذاكِرَةِ النَّجديّ”

  1. ما شاء الله ولا قوة الا بالله
    رائع يا ماجد في جميع طرحك كـ عادتك.
    الى الامام يا مبدع وفِي انتظار ماهو جديد.

اترك تعليقاً