عزت الطيري
اللوحة: الفنانة المغربية فاطمة طهوري
خذوا الرجل القروى الحزين
امنحوهُ العباءاتِ
بيضاءَ كالفلِّ
صلُّوا بهِ الفرضَ والنفلَ
واهدوه
سيدةً كالخرافةِ
ممشوقةً
تمتطى فرَسَاً
ثمَّ تصحبُهُ
للبلادِ التى
لمْ تكنْ فى الخيالِ
تقولُ لهُ
فى المفازاتِ
ماكان يحلمُ
أو يشتهى
***
المؤذنُ يشدو
على سورِ مئذنةٍ
شمَخَتْ
في الفراغِ
بتغريدةِ العصرِ
في صخَبٍ
وجلالٍ مهيبٍ
وسيدة السطحِ
في صحنِ فضتها
تستحمُّ
وتغسلُ ماء بمَرمرَها
والمياه التي هطلت
فوقِ عسجدها
ستغنى
لطولٍ ظريفٍ
رنا
ودنا
واستباحَ الهواءَ
وسيدة الماء
لم تخشَ شيئا
يجول بخاطرها
فالمؤذنُ أعمى
***
حسدتُ
من لهُ ذراعٌ واحده
ملوِّحاً لجارةٍ
تداعبُ الطيورَ فى أقفاصِ حُلمها
أنا الذى بلا ذراعينِ
بلا جار اتْ!