خارج السلال

خارج السلال

عائشة العبد الله

اللوحة: الفنان العراقي مهدي النفري

كما تُخفض عينانِ ملغومتانِ بالغضبِ ريشهما،

خشيةَ أن يستيقظ الحبّ على قذيفة..

كما يتنهّدُ العتبُ على صدرٍ يعلو من تهافت اللهفة، 

ويهبطُ من توسّد التعب.

كما يصافحُ ماءُ الشجر ذكرى خشنةً محفورةً على جذعه،  

كما أمرّرُ خشخشةَ الجرحِ سريعا في ثوبي،

كي لا يفضحَ أثر الصوتِ انعتاق الدم.

هكذا  

نبرّر الوقتَ الخائب على هامش الخوف،

ننتظرُ انصياع القدر ونسرق الأمنيات من خدرها،

نُخفي دوما وجوهاً مشوّهةً تحت وجه منتحل، 

لأن حقيقة الروح المتعبة، شاقة جدا

وعصية على الظهور.

*** 

كلهم سوف يداهمونك مثل قبيلة غجر،

يقتلعون جلدك المدبوغ على دفعات،

يحاولون تفكيك روحك حين ترى النار تتطاير 

أشباحا مرعبة أمام عينيك،

إنهم يعتقدون أنك مسخ كلما تقشرت أمامهم،

وأنت..

مسجون ظلالك بين الرغبة والحاجة،

تريد أن تكون خفيفا كورق الخريف،

أن تكف العيون على معاكسة عزلتك

والتلصص على الباحة الخلفية التي 

تشعلها بالجمر والورق والأسئلة

تريد أن يعرفك الآخرون مثل تفاحة معطوبة،

كي تبقى دائما خارج سلالهم.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً