يا دارُ.. أَرواحُ المَنازِلِ أَهلُه

يا دارُ.. أَرواحُ المَنازِلِ أَهلُه

عنترة بن شداد

اللوحة: الفنان النمساوي ليوبولد كارل مولر

يا دارُ أَينَ تَرَحَّلَ السُكّانُ

وَغَدَت بِهِم مِن بَعدِنا الأَظعانُ

بِالأَمسِ كانَ بِكِ الظِباءُ أَوانِس

وَاليَومَ في عَرَصاتِكِ الغِربانُ

ناحَت خَميلاتُ الأَراكِ وَقَد بَكى

مِن وَحشَةٍ نَزَلَت عَلَيهِ البانُ

يا دارُ أَرواحُ المَنازِلِ أَهلُه

فَإِذا نَأَوا تَبكيهِمُ الأَبدانُ

لَيتَ المَنازِلَ أَخبَرَت مُستَخبِر

أَينَ اِستَقَرَّ بِأَهلِها الأَوطانُ

يا طائِراً قَد باتَ يَندُبُ إِلفَهُ

وَيَنوحُ وَهوَ مُوَلَّهٌ حَيرانُ

لَو كُنتَ مِثلي ما لَبِستَ مُلَوَّن

حُسناً وَلا مالَت بِكَ الأَغصانُ

أَينَ الخَلِيُّ القَلبِ مِمَّن قَلبُهُ

مِن حَرِّ نيرانِ الجَوى مَلآنُ

عِرني جَناحَكَ وَاِستَعِر دَمعي الَّذي

أَفنى وَلا يَفنى لَهُ جَرَيانُ

حَتّى أَطير مُسائِلاً عَن عَبلَةٍ

إِن كانَ يُمكِنُ مِثلِيَ الطَيَرانُ

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد