حنان عبد القادر
اللوحة: الفنان العراقي مهدي النفري
سيدي الوقت:
سأعطيك بعض الوقت لتنجو من مقصلتي
لتصبح عكازة أتوكأ عليها
وأهش بها على خيبتي
أتخذك مهربا إذا ما احتواني الضجر.
سيدي:
أعاهدك ألا أنسى وجودك رغم صلابة صمتك
رغم صمودك كيما تحولنا لعبة في يد الحادثات
تدور عقارب ساعتك المخملية
لتسرق منا الحياة
أسائلك بسلطانك
وفر لي الوقت كي أرى مقعدي من تعاسة
سيدي:
لا وقت لدي الآن لمبارزتك
اسمح لي بامتلاكك مرة
كي أرى نفسي خارج السياج
أرتدي حكمة الفيلسوف
أنظر بشماتة
إلى رعب المنتظرين وعذاب المفترقين
اسمح لي أن ألعب معك لعبة الأذكياء
فأصنع مجدي على قامتك
وأنسى جراحي وبغضي وحنقي
أطفيء نار انتقامي
أعتاد حزني وأسمو
فإن هادنتني سويعاتك اللاهثة
أخذت أنمق ما يشتهيه الأنام من عذب الأمنيات
أحقق مسألة التائهين
وأعزف أنشودة الواصلين
وأرسم حيني :
متى أبتدي ؟ وكيف الفناء؟
أمتطي مهرة الموت وقت أشاء
سيدي:
أعطني فسحة من قناعة ، لأعتاد قدري
مسحة من جنون لأصنع وقتي
فرصة لأجرب قوسك
أطلق سهم قراري
فإني أخاف الجفاف وبئرك عامرة
كيف لي أن أترع كأسك بما أشتهي؟
أن أمنع لدغ عقاربك لروحي ؟
أن أخرج من سجنك خلف حدود الحياة؟
كيف لي ؟
وأنت معجزة صامتة
تسير حثيثا ولا تنتظر.
الى متى تبقى المرأة تنمق كلامها من أجله، وتنسج عالم الأمنيات من أجله، سيدتي الفاضلة بل أما آن لها أن تتركه هو من يدخل عالم التيه من غيرها، لتحيا هي لأجلها متفرجة عليه دونها وهو يخبط خبط عشواء…..؟
إعجابإعجاب