تموز عاد

تموز عاد

وليد الزوكاني

اللوحة: الفنان الفلسطيني إسماعيل شموط

تمّوز عاد..

يشتاق للقبل القديمة 

للفراشات الصغيرة

لم يجد أحداً يعمّر دَبْكة 

ويهدُّ نافذة

ويصعد سلّم الناي الحزين

لم يجد أحداً 

يصفّق لانبثاق الأرض من أسماءها 

غير الرَّماد.

الطفلة احترقتْ 

على هامش سيرة.

ذنبها الأرض 

التي أعطت بذوراً.. وصبايا

أنهم تاهوا على صحراء أيديهم

حفاة وعراة..

هل كانوا الرعيَّة 

يوقدون الصيف في شتويّة؟

أم كان قرصان العشيرة؟

وإلى أين المسيرة..؟

من سَطَا في عتمة الليل 

على الجسد الحَرون؟

والمغنّي..

من قصَّ أصابعه وكانت 

سُلّم الناي الحزين؟

آه من حدِّ السؤال 

حين يجتثّ النفَس

وعَوى في زحمة الأشياء من 

وجع البلاغة.. 

والعَسَس.

يشبه الذئب إذا جاع 

ولكن.. في قَفَص.

” كنّا عراة..

على سكّينة الجوع 

رمينا عُنق السَّنة.. 

حفاة

ومشينا نَسْتشفُّ الله من 

صوت الذبابة

الأمر عادانا.. 

بكينا طاعةً

وتقطّع القلبُ.. 

وقطَّعت الربابة

كل أوتار الدُّعابة 

وصمَدنا يائسين

مثل هذا الوتر الباقي 

لأحزان العتابا “.

تموز عاد، 

ولم يجد أحداً 

يعمِّر دبكة

ويهدُّ نافذة 

ويصعد سلّم الناي الحزين

الطفلة الْكبرتْ على هامش سيرة

أشعلت أثداءها، صارت.. 

رماد.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s