حلّ الخريفُ بلا جدالْ

حلّ الخريفُ بلا جدالْ

خولة سامي سليقة

اللوحة: الفنان الإسباني دييغو رودريغث دي سيلفا أي فيلاثكيث

حلّ الخريفُ بلا جدالْ

لو تدري كيفَ شعرتُ لما تركتني

كتفاي أسبلتا هموماً لا تُرى

والشّالُ مال

لم أسفحِ الدّمعَ الذي خبأتهُ

وجهي الـ تعرّقَ قد همى دونَ ابتذال

ضاقَ الطريقُ بدا نحيلاً شاحباً

مثلي أضاعَ طريقَهُ فقدَ الشّـمال

أو ربّما من كأسِنا نفِدَ الوصال

ليظلّ في القعرِ لنا حزنٌ زُلال

***

في موطِئ القدمين شيءٌ ينتهي

وعلى جفافِ الأرض والأوراقِ أسمعُ خشْخشةْ

لغةٌ تداولَها التّرابُ مع اليباسِ ودرْدشةْ

القلبُ بينهما يفسّرُ ما يُقال

بلا احتمالْ

قلقاً يذبّ القبحَ عن صدرٍ توطّنهُ الجَمال

لا نازف

لا خائف

لا راجف

لا عاصف

ذي كلها أجراسُ مملكةِ الخيالْ

فصلٌ قصيرٌ للطبيعة قد ذوى

ليفيقَ توقُهُ للغلال

***

في البعدِ ألمحُ طيفَها

من؟ جدّتي أم صورتي؟

من شرفةٍ ترتاحُ ما بين الأشعةِ والظّلالْ

وخيوطُ صوفٍ بين كفّيها 

تدورُ بلا كَلال

مع صمتها كِبرٌ

تبسّمُها اختيال

أتُراكَ تذكرُ من تكون؟

حلّ الخريفُ بلا جدالْ.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً