الوجعُ الأول

الوجعُ الأول

خولة سامي سليقة

اللوحة: الفنان الدنماركيّ بيتر إليستيد

قولوا لها رحلتْ طيورُ عزائِها

البومُ يحرسُ كوّة الأعذارِ

ناصحْنَها أخبرْنها بُحنَ لها

لكنّها مجنونةُ التّكرارِ

كثرتْ ضحاياهُ وهل كانت سوى

نبتٍ ضعيفٍ في فمِ الإعصارِ

لا حبّ لا ذكرى تشكّلُ خبرةً

تكفي الفؤادَ مشقّةَ الإبحارِ

حلمتْ فضاعتْ في المحيط قطيرةً

والصّدرُ عمقٌ مذهِلُ الأسرارِ

جابتْ طفولتُها شواطئَ مكْرهِ

عادتْ مبلّلة من الأمطارِ

قولوا لها تلكَ الحقيقة فاقنعي

الهجرُ درسٌ فاحسني واختاري

قصصُ الهوى نسخٌ ولصقٌ غالباً

لا يستكينُ الحبّ للتذكارِ

كلّ المواجعِ في حقائبها غداً

ستغادرُ الأوطانَ كالأطيارِ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.