جابر بسيوني
اللوحة: الفنان المغربي مبارك عمان
مشطورٌ هذا الدربُ . . فكيف أمرُّ عليهِ ؟!
– كلُّ المارةِ مشطوروا الرأْسْ
– ليس لهُ شمْسٌ أو قمرٌ
أو حِسّْ
– مجهولُ العنوانْ
– هلْ هذا القادمُ نَحْوى إنْسانْ ؟
هو وجْهٌ من غير ملامحِ
جَسَدٌ ضخْمٌ ويدانْ
يتوغَّلُ فى الأشجار
وفى الأبنيَّهْ
يُفْرِزُ أصباغاً شمعيَّهْ
تتكَّورُ.. تجْرى
تُصْبحُ خطْوةَ أحزانْ
يمشى فيها القاصى
والدانى ،
ويُطلُّ الكلُّ ولكنْ مشطورَ الفكْرِ ومشْطورَ الوجدانْ
وأنا أرقبُ أمْرى
وأزيحُ بكفيِّ سيلَ الغثيانْ
لكنَّ القادمَ نَحْوي
يبْتلعُ اللحظةَ والإمكانْ
يَشْطُرُني
فأصيرَ هباءً قيْدَ النسْيَانْ . .