إِنّي بِحَبلِكَ واصِلٌ حَبلي

إِنّي بِحَبلِكَ واصِلٌ حَبلي

امرؤ القيس

اللوحة: الفنان البولندي آدم استيكا

حَيِّ الحُمولَ بِجانِبِ العَزلِ

إِذ لا يُلائِمُ شَكلَها شَكلي

ماذا يَشُكُّ عَلَيكَ مِن ظَعنٍ

إِلّا صِباكَ وَقِلَّةُ العَقلِ

مَنّيتَنا بِغَدٍ وَبَعدَ غَدٍ

حَتّى بَخَلتَ كَأَسوَءِ البُخلِ

يا رُبَّ غانِيَةٍ لَهَوتُ بِه

وَمَشَيتُ مُتَّئِداً عَلى رُسلي

لا أَستَقيدُ لِمَن دَعا لِصِب

قَسراً وَلا أَصطادُ بِالخَتلِ

وَتَنوفَةٍ حَرداءَ مُهلِكَةٍ

جاوَرتُها بِنَجائِبٍ فُتلِ

فَيَبِتنَ يَنهَسنَ الجَبوبَ بِه

وَأَبيتُ مُرتَفِقاً عَلى رَحلي

مُتَوَسِّداً عَضباً مَضارِبُهُ

في مَتنِهِ كَمَدَبَّةِ النَملِ

يُدعى صَقيلاً وَهوَ لَيسَ لَهُ

عَهدٌ بِتَمويهٍ وَلا صَقلِ

عَفَتِ الدِيارُ فَما بِها أَهلي

وَلَوَت شُموسُ بَشاشَةَ البَذلِ

نَظَرَت إِلَيكَ بِعَينِ جازِئَةٍ

حَوراءَ حانِيَةٍ عَلى طِفلِ

فَلَها مُقَلَّدُها وَمُقلَتُه

وَلَها عَلَيهِ سَراوَةُ الفَضلِ

أَقبَلتُ مُقتَصِداً وَراجَعَني

حِلمي وَسُدِّدَ لِلتُقى فِعلي

وَاللَهُ أَنجَحُ ما طَلَبتَ بِهِ

وَالبِرُّ خَيرُ حَقيبَةِ الرَحلِ

وَمِنَ الطَريقَةِ جائِرٌ وَهُدى

قَصدُ السَبيلِ وَمِنهُ ذو دَخلِ

إِنّي لَأَصرِمُ مَن يُصارِمُني

وَأُجِدُّ وَصلَ مَنِ اِبتَغى وَصلي

وَأَخي إِخاءٍ ذي مُحافَظَةٍ

سَهلَ الخَليقَةِ ماجِدِ الأَصلِ

حُلوٍ إِذا ما جِئتُ قالَ أَل

في الرُحبِ أَنتَ وَمَنزِلُ السَهلِ

نازَعتُهُ كَأسَ الصَبوحِ وَلَم

أَجهَل مُجِدَّةَ عِذرَةِ الرَجُلِ

إِنّي بِحَبلِكَ واصِلٌ حَبلي

وَبِريشِ نَبلِكَ رائِشٌ نَبلي

ما لَم أَجِدكَ عَلى هُدى أَثَرٍ

يَقرو مَقَصَّكَ قائِفٌ قَبلي

وَشَمائِلي ما قَد عَلِمتَ وَم

نَبَحَت كِلابُكَ طارِقاً مِثلي.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد