سـمفونية

سـمفونية

باسم فرات

اللوحة: الفنان العراقي مهدي النفري

في صَباحاتِ «كيتو» نِصْفِ العاريةِ..

استوقَفَني الدَّرَكيُّ مُستَوضِحًا هُويَّتي

أَرَيْتُهُ قُبُلاتِكِ فَتَحَوَّلَ إلى أُقْحِوانٍ،

وَنُقطَةُ التَّفْتيشِ إلى حَديقَةٍ

مَضَيْتُ وطَريقي الوحيدُ ابتِسامَتُكِ،

كنتُ أُرَدِّدُ هذه القصيدةَ وصَوتُكِ صَدى

كُلَّما دوَّنتُ كَلِمَةً فاحَ شَذاكِ في شَفَتَيَّ، 

تسأَلينَني عَن أَنيني، 

فيَهبِطُ الكُحْلُ من عَينيكِ 

ومَعَهُ رَحيلُ أبي وَعَصا الْمُعَلِّمِ 

دار… دور

ثمنُ الدّارِ أَبْخَسُ مِن سَرَطانٍ 

يَبْتَلِعُ الأُمَّهاتِ

غادَرْتُ الدّارَ.. 

والبِلادُ لم تُغادِرْني

لم يَكُنْ ثَمَّةَ قَبْرٌ 

يَتَّسِعُ لِلذِّكرَياتِ

حُقولُ الياسَمينِ تَسوقُ السَّماءَ في قَميصِكِ 

ورائحَةُ الثَّكَناتِ تَسوقُ فَرَحي 

حَقائبَ مَليئةً بالأَكْفانِ

فَلاّحونَ أدْمَى حَيَواتِهِم الْمَوْزُ 

يُلوِّحونَ لنا 

رُجولَتُهُم تَفتَرِشُ ظِلَّكِ 

قَدَّموا لنا فاكِهَةً.. 

هَبَطَ آدَمُ وهو يَقبِضُ على لُهاثٍ زَعَمَ أَنَّهُ حَوّاءُ

هَبَطَت امرأةٌ تَرتدي مَعاولَ وجداولَ يابِسَةً

سَألَتْني: ما اسمُ هذه السمفونيةِ؟ 

وكانت تُشيرُ إليكِ

حَدّقَ آدمُ بالصَّباحِ وهو يَستلقي على كَفّيكِ

غَمَزْتِني: أُحِبُّكَ

دَخَلْنا الغابةَ 

والزَّقزَقاتُ نَمَتْ على شَعرِكِ 

حاولتُ تَقبيلَكِ..

باسم .. 

أَزِحْ حُقولَ البَنَفْسَجِ عن حَلَمَتيَّ.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً