الوداع يسقُط من يدي

الوداع يسقُط من يدي

باسم فرات 

اللوحة: الفنانة الكويتية سوزان بشناق

سَأَحْذِفُ مِنْ تَقويمي 

تِلْكَ السَّنَواتِ التي لَمْ تَكُنْ 

يَدُكِ فيها دَليلاً يَقودُني  

إلى أَيْنَ ..

سَوْفَ أَحْذِفُ الْمُنْعَرَجاتِ الكَثيرَةَ

 التي كانت بَيْنَنا 

وَأُعَلِّقُ في الأَزِقَّةِ أَسماءَ أسلافي، 

غَيْرَ مَعْنِيٍّ بِالْمَسافاتِ، 

مازالتْ يَدُكِ دَليلي.

الذي يُبَرْهِنُ أَنَّ الْمُدُنَ المُنْدَثِرَةَ 

تَصْحو حينَ نَمُرُّ فيها، 

وَأَنَّ الخَرائِطَ وَشْمٌ يُغريني بِعِناقِك

وَبَيْنَما البَحْرُ الذي راحَتْ أَمواجُهُ تَكْبَرُ وَتَكْبَرُ، 

كانتْ كَلِماتي تَتَلاشى 

وَالوَداعُ يَسْقُطُ مِنْ يَدي.

موجوعٌ بِحُبِّكِ

أَتَّكئُ عَلى حائِطٍ قَديمٍ تَرَكَ ضَحايا زَنازينَ ذِكرياتِهِمْ عَلَيْهِ

فَتَصْطادُ العَناكِبُ صَرْخَتي

أَجِدُني في شِباكٍ مَليئَةٍ بِقَتْلَى

بَرّوا بِقَسَمِهِمْ لِحَبيباتٍ

يَجْلِسْنَ عَلى ضِفَّةِ النَّهْرِ يَمْضُغْنَ غُرورَهُنَّ 

وَهُنَّ يُمَزِّقْنَ قَصائِدَ كَتَبَها مَجانينُ مِثْلي.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً