جسدي يعوي من الألم

جسدي يعوي من الألم

د. عيد صالح

اللوحة: الفنان الإسباني سلفادور دالي

لا تؤاخذوني

لا تؤاخذوني

إذا كنت أهذي

وجسدي المسكين

يعوي من الألم

كما لو أن قطارا دهسني

وتبعثرتُ في كل اتجاه

أرجوكم لُمّوني من فوق القضبان

وأزيحوا كل هذا الدواء 

وشركاته الشريرة

وهذا الثلج اللعين

فقط يلسعني 

كحديد محمي

ألا من يوقف تلك الحمى 

كرهت نفسي

وكل الأطباء الواثقين من اللاشيء

أرجوكم أوقفوا تلك الطاحونة

رأسي على وشك الانفجار

تلك أفراحنا الصغيرة 

ربما تغسل فرحة العيد

أحزان سبتمبر 

في رقصة طفل 

بحذائه الجديد 

ربما نستعيد طفولتنا

وشقاوتنا وجراحنا ودراجاتنا وطائراتنا ومطاراتنا 

ومراكبنا ومرافئنا وسباقاتنا 

وبالوناتنا وانفجاراتها 

وسط تصفيق وضحك 

وبكاء

تلك أفراحنا الصغيرة 

أكبر من دمار الحروب

والجراح والندوب

تلك هسهسات الصباح

ودغدغات النسيم

وعزف الحنايا

لانتصار الحياة.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً