وانشق قُماطُ الغفلةِ

وانشق قُماطُ الغفلةِ

محمود عبد الصمد زكريا

اللوحة: الفنان الهولندي يان فيرمير

كشفتْ قبلَ هلالِ الصحوةِ

عن رغبتهِا 

لعناق عناقيد اليقظةِ ..

فأضاءَ البعثُ زوايا فوضاها الخنَّاقةِ

والكذبِ الجوَّالِ 

وريحِ الوحشةِ..

غافيةً  كانتْ

كربيعِ الوهمِ المسروقة غلَّتَهُ

قبل غناءِ الفلاحين

بعيدِ حصادِ القمحْ.

غافيةٌ ..

والصحوةُ طالعةٌ 

من عمقِ جذورٍ ضاربةٍ

في عمقِ الأرضْ.

غافيةً كانتْ..

تستلقي كالشمسِ على صدرِ البحرِ

تُعدِّل ُ أمواجَ وسائدها

كي يهدأَ نبضُ القلبِ قليلاً ..

غافية ..

تتدافعُ من غفوتها أمواجُ الصحوةِ

تطلق  رغبتها لعناقِ عناقيد اليقظةِ

 من قفصِ الظُلمةِ

تفتحُ عينيها 

تنطلق فهودُ الصحوةِ

من ماءِ الروحِ

إلى عُشبِ الجسدِ

فينشقُ قُماطُ الغفلةِ

تنهضُ ..

لا تنسي أبداً 

مَنْ عذَّبها 

أضناها

وهنها

قيدها في سجنِ الغفوةِ..

لا تنسى أبداً مَنْ …!

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.