فتحي ساسي
اللوحة: الفنان النرويجي إدفارد مونش
وأنتِ تُعِدّينَ فَطورَ الصَّبَاحِ،
تمَامًا..
كما تَفعَلينَ كُلَّ يَومٍ ….
ضَعي لَوْ أردْتِ قِطعَةَ سُكَّرٍ
أوْ غَيمتَينِ أوْ أكثَرْ.
أرجُوكِ لاَ تُحرّكي الملعَقَةَ كَثِيرًا،
اِفعَلي تَمامًا كَقَمرٍ لمْ يَندَلعْ بَعدُ.
لاَ شَيءَ يُقلقُني
غَيرَ الشَّفَقِ المتَراكمِ عَلَى حَافَةِ فنجَاني.
فَتعَاليْ..
لنَرى مِنَ النَّافِذَةِ مُرُورَ الغُروبِ.
وَهوَ يَرحَلُ في السَّماءِ
بِشَفَتينِ مَغسُولتَينِ بِالنَّدَى.
وَأنَا مَازلتُ عَلَى الطَّاولةِ
أحَرّكُ شَهقَتي في البَيَاضِ،
كيْ أشعِلَ اللَّونَ في الماءِ…
وَأقولُ:
سَلاَمٌ عَليكِ،
وَأنتِ تُعِدّينَ فَطورَ الصَّبَاحِ.
تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.