يَستَفزّني«قَيسُ»

يَستَفزّني«قَيسُ»

فتحي ساسي

اللوحة: الفنان الفرنسي جان اونوريه فراغونار

أنَا لستُ رُومَانسِيًّا…

لأنّي لاَ أتقِنُ كتَابةَ قَصيدَةٍ عَاطِفيّةٍ وَاحِدَةٍ، 

أوْ بالأحرَى:

لأنّي أعجزُ أنْ أرقُصَ في مَقَامِ الحبِّ.

كُلُّ الحكَايَةِ أنّني أخجَلُ مِنَ البَياضِ. 

أمشِي كَسَاحِرٍ مَعتُوهٍ، 

يلَملمُ كَلمَاتٍ لاَ تَعنيهِ، 

يَغبِطُ القَارئَ

وَيتركُهُ مَرمِيًّا عَلَى رَصيفِ القَصيدَةِ..

حَتَّى أنَّ كُلَّ أصدِقَائي الموتَى أصَرُّوا عَلَى ذَلكَ. 

كَانُوا يجزمُونَ أنّني لاَ أصلُحُ لمراوَدَةِ الرّيحِ، 

أوْ لمغَازَلةِ الغُروبِ.

لذَلكَ.. 

لاَ أومِنُ أنَّ هُناكَ نهَايَاتٍ سَعِيدَةٍ تَستَحقُّ الذّكرَ. 

المهمُّ…..

أنّي لاَ أثقُ في الحبِّ العُذرِيّ.

هَكَذَا كنتُ وَمَازلتُ، 

لاَ تعْجِبني”بثَينةَ” وَلاَ يرُوقُ لي”جَميلُ”،

حَتَّى”قَيسَ”  

كَانَ وَمَازالَ يسْتَفزُّنِي …

لذَلكَ.. 

تَدَهورَتْ عَلاَقتي مَعَ الكتَابةِ، 

أصبَحتُ لاَ أكتُبُ شَيئًا تَقريبًا، 

وَغَالبًا.. 

أستَعينُ بدَهشَةِ أنامِلي. 

وَمَع كُلِّ صَبَاحٍ 

ألبِسُ خَسَارَاتي، وَأرحَلُ.. 

مَعَ أوّلِ خُيوطِ النَّهارِ.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً