أسوار في وجهك

أسوار في وجهك

فواز خيّو

اللوحة: الفنان الإنجليزي جون إيفرت ميليه

كم رفعتُ أسواري في وجهك،

لأني لا أقوى على الحب والشوق ومنشار الانتظار. 

كان اجتياحك مذهلاً ومحيراً، 

وأنتِ تحيطين بي من كل جانب. 

كل هزيمة وراءها خيانة. 

كان عقلي الباطن عميلاً لك، 

ونبضات قلبي خلايا نائمة،

سرعان ما سلّمَتك بوابات القلب والأوردة. 

وتم الاجتياح الكبير. 

لن أرفع الراية البيضاء. 

فأنا أكره الرايات البيضاء والسوداء.

ثمة راية بنفسجية، مكتوب عليها: 

أنت ما تبقى مني، أبقيني على قيدك. 

كان اجتياحك هائلاً ومحكماً. 

لو يسلمونك راية هذه الأمة مرة، 

لعلنا نتذوق طعم النصرْ.

*** 

أخزّن صوتك، ضحكاتك، همساتك،

صورك، في ملف سري يفتح على بصمة اللهفة.

هذا الاختراع، لن أقدمه لمصممي الأقفال.

إنه لك وحدك.

لكن إياك أن تجعلي لهفتي تضطرب. 

لأنه حينئذ لن يفتح الملف، 

وستضيع كل مدخراتي..

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً