لا وطن لي سواك

لا وطن لي سواك

باسم فرات 

اللوحة: الفنان البلجيكي بيير أوليفييه جوزيف كومانز 

أحبّـك 

كُنْتُ أَكْتُبُ: أُحُبُّكِ 

عَلى القَلبِ الْمُقابِلِ لِشُبّاكِكِ، 

عاشِقٌ أَنْهَكَهُ الإِفلاسُ وَاليُتمُ، 

كانت يَدي مُلَطَّخَةً بِعَصا الْمُعَلِّمِ

وَأَنيـني يَهْتِفُ لَكِ، 

وَأَنْتِ خَلْفَ النّافِذَةِ 

تَمْنَحينَ دَلالَكِ غُرورًا

تَبْتَسِمينَ لِجُنوني 

وَتُغْلِقينَ الشُّـبّاكَ.

 تركلني حيـاتي 

لا كُتُبَ تَفْتَحُها الطَّبيعَةُ 

حينَ تَنْثُرينَ شَعرَكِ الْمُبْتَلّ

تَلوذُ بِهِ الزَّقْزَقاتُ 

وَيَخْتَبِئُ فيهِ النَّسيمُ 

تَمْتَلِئُ كُتُبُ الطَّبيعَةِ دَهْشَةً 

تَفيضُ بِبَهاءِ أُنوثَتِكِ شَلاّلاتُ أَحْلامٍ

وَالعِطْرُ غَفا عَلى صَوْتِكِ مُرَتِّلاً أُمْنِياتِه

مَأَوايَ أَنْتِ 

وَأَنْتِ وَطَني الذي 

شَرَّدَتْني المنافي فيهْ

أَخْرُجُ مُتظَاهِرًا أُنَدِّدُ بِحَياتي 

وَلافِتَتي تَصْرُخُ: 

أَنَّكِ وَطَني وَلا وَطَنَ سِواكِ

يَرْكُلُني الشُّرطِيُّ تَرْكُلُني حَياتي 

أَتَشَبَّثُ بِمَديحِكِ وَأَعْلَمُ أَنَّكِ فَنائي

وَمِثْلَما فَعَلَتِ الحِكاياتُ 

حينَ أَلْبَسَتْ ثَوْبَكِ

لِلَيلى وَبُثَيْنَةَ وَعَفْراءَ وَسَلْمى وَجولييتَ

لَوْ لَمْ تَكوني لاخْتَرَعْتُكِ.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد