أغفو.. عند ظلال عطرك 

أغفو.. عند ظلال عطرك 

باسم فرات 

اللوحة: الفنان السوري حمود شنتوت 

جَنّـاتُ قُبَـل 

سَرَقْتُكِ من ذاكِرَتي 

وَعِثْتُ هُيامًا في طَيفِكِ

طِفْلٌ يَدلُقُ الْجِرَاحَ عَلى نَفسِهِ 

وَيُغَطّيها بِالأَملاح

حاوَلْتُ الهَرَبَ مِنكِ 

وَفي كُلِّ مَرَّةٍ أَجِدُني أسْتَعينُ بِكِ عَلَيَّ

عَلى نَزَقي 

وَهُوَ يُفَتِّشُ في الغاباتِ 

عَنْ طُيورٍ هِيَ أَيْضًا 

حاوَلَتِ الهَرَبَ مِن جَموحِ أُنوثَتِكِ

في دَوّامَةِ هُيامي بِكِ 

صِرْتُ أُقَشِّرُ جُنوني عَلى المارَّةِ

أَدُلُّ الحَمامَةَ على ابتِسامَتِكِ 

لِتَعودَ وَتُخْبِرَ الناجينَ أَنَّ حَياةً هُنا 

تَتَنَزَّهُ بَين شَفَتَيْنِ 

وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنينَ بِها 

جَنّاتٍ تَجْري فيها القُبَل.

 صبَـوتُ 

مَلِلْتُ حَياتي، 

لأَخْرُجَ بَعيدًا عنها قُلتُ، 

فاجَأَني الطَّريقُ بِحَشْدِ مُظاهَرَةٍ 

يَقودُها الياسمينُ 

راجِيًا أَنْ يَغْتَسِلَ بِأَنْفاسِكِ

تَقافَزَ شَهيقُكِ أَمامي 

فَاخْتَنَقْتُ بِنَبْضِكِ   

أَشجاري تَغفو عِندَ ظِلالِ عِطرِكِ، 

وَرَبيعُكِ يَدُلُّ اليَنابيعَ على أيامي 

خُذي بِخُطُواتي 

نَحْوَ ضَلالاتِ حُبِّكِ لأَصْبو.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد