فواز خيّو
اللوحة: الفنان الألماني كاسبار ديفيد فريدريش
أيتها السماء..
حين تمطرين مرة ثانية؛
دعي حبال المطر أقوى قليلا ..
لعلي أستطيع التسلق عليها،
إلى أقرب غيمة ،
وأختبئ في حضنها ،
لأكمل منفاي!
حتى لو كانت باردة .
سئمتُ هذا الأرص التي لا تقرأ المطر .
ولا تتهجى مفردات الفصول ..
أيتها السماء ..
إنّ هذا المطر هو دموعي ،
حين تبخرت ذات حزن ،
ذات غربة ،
ذات قهر .
إنّ هذا الحزن هو وهجي ،
حين تماديت في رسم أحلامي.
***
أيتها السماء ،
لا داعي للمطر ..
هذه الأرض منذ فجر التاريخ تسقى بالدم،
وتعيش على الدم ،
وتاريخها كُتب بالدم .
وأهلها يشربون الدم ،
ويتباهون بإسالة الدم ..
حتى لون الحب ؛ هو الأحمر القاني .
فما حاجتها للمطر ؟
أيتها السماء ،
اذا أمطرتِ ثانية ؛
دعي حبال المطر أقوى قليلا.
تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.