ما تيسر منك

ما تيسر منك

فواز خيّو

اللوحة: الفنان الأميركي إدوارد هوبر

كمسؤول كبير، تحيطين تحركاتك بسرية تامة. تزورينني في المنام، تجلسين صامتة، وأحيانا تنصتين لثرثرة عينيّ وهما تتحلقان حولك. ولارتعاشات النبض وهي تحتفي بحضورك.. وقبل أن أفيق؛ تنسحبين كغيمة، وتغلقين القلب خلفك. وكأنك لا تريدين أن أستيقظ وأجدك هنا. 

حتى أنا؛ لا تريدين أن أعرف بزيارتك، تعرفين كم أحترم رغباتك، لهذا؛ لن أخبر أحداً بزياراتك السرية هذه..

****

مستشارتي للشؤون العاطفية والأمن العاطفي، تقترح ترتيب لقاء قمة بيننا، كي نضبط حرارة الأرض، ونعيد ترتيب مدارات الكواكب، ونوقف هذه الفوضى في العالم، ونمنح الأشجار والأزهار سلفة لتستطيع تجديد ثيابها وعطرها..

 اليوم سأتلو بعض ما تيسر منك، اليوم لا تستطيعين الحضور، لكنك، لا تستطيعين الغياب. 

**** 

بسبب بعض ملاحظاتي، غضبت مني وقالت لي: أنت شرقي، أنا لست ضعيفاً أمامها أبداً، انفجرتُ في وجهها وقلت لها: أنت الشرقية. والدليل أنك يومياً وفي الصباح، تدخلين إليّ من شباكي الشرقي..

****

تكلمت معها، صوتها متعب. سألتها: ما الأمر؟ 

قالت: كريب ورشح …

هل تصدقون أني رشحت؟ لكثرة ما هي حاضرة، هل من المعقول أن يصل العشق مثل الماركسيين العرب، حيث يحملون المظلة عندما تمطر في موسكو، ولا يشعرون بالمطر في شوارع دمشق وبغداد والقاهرة. 

ما الذي أدخلني في السياسة؟

***

صباحكم صباحها.. كلما أشتري مرآة جديدة، أفاجأ بأن هذه المرآة تعطيني وجهها. هل يعقل أن صناع المرايا يعرفونها؟

هي مغرورة، تتوزع صورها في كل مكان، حتى في ذرات الهواء. فلا عجب إذا كان صناع المرايا يعرفونها.

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك تعليقاً